1133

============================================================

حتى خبس بقلعة غرنا(1) مدة سنين، ثم أطلق، فخرج إلى بلدة بسر، فأقام بها طريقهم بالدف والشبابة والرقص على العادة.

وقد نسبه أهل الظاهر إلى عظائم، ورموه بعدة قبائح (2) .

وحكوا عنه: أنه قال لأصحابه: بايعوني على أن نموت يهودا، ونحشر إلى النار، حتى لا يصحبني أحد لعلة.

وسأله رجل: أي الطرق أقرب إلى الله حتى أسير فيه ؟ قال له : اترك السير، وقد وصلت: ومن كلامه: معنى الحرية أن لا تملك شيئا، ولا يملكك شيء دون الله .

وقال وقد ذكر عنده تصؤف بعض الفقراء في الكون: الفقير لا يخلو أن يكون ممسكا أو مبذلا، فإن كان ممسكا فليقدر ان الكون ملكه، وهو ممسك له، وإن كان مبذلا يقدر أنه ملكه وخرج عنه.

وقال: لي خاطر ما كذب قط، وما عملت قط على تصديقه.

وقال: استولى علي سلطان الذكر مرة في بدايتي حتى شغلني عن مصالحي، وكان ذكري: الله الله، فكنت أسمع جميع أعضائي تذكر معي، وأقمت كذلك نحو شهرين لا أفتر، فجف لساني ليلة، ولم يبق لي حركة سوى إني أسمع ذكر أعضائي بسمعي، فانشق الجدار، وظهر منه نوو على صورة الكوكب الدري، فدخل في فمي بعد أن أضاء منه البيت، فوجدت له حلاوة وبردا في جميع أعضائي، حتى عم كل منبت شعري، فأقمت مدة لا أحتاج إلى مأكول، ولولا أن خدام البيمارستان بعد ما سجنث عندهم الجؤوني إلى الغذاء بالضرب ما احتجث بقية غمري إليه.

ولم يزل على حاله حتى أدرج الحريري في قطن اكفانه، وأصبح والثراب (1) كذا في الأصول، وفي الوافي بالوفيات 9/3، وتاريخ ابن كثير قلعة عزتا. ولعلها قلعة عرنة، مدينة جنوب دمشق، على سفح جبل الشيخ: (2) اجمعت المصادر على هذا خلا كتاينا والنبهاني في جامع كراماته.

Sayfa 402