1094

============================================================

المتنعمات، فقالت له: إني اشتقت إلى رئي. فقال: يوم الخميس تلقين ربك.

فماتت فيه.

وجاءه جمع من الفقهاء يمتحنونه، فقال لهم: مرحبا بعبيد عبدي: فاستعظموا ذلك وأنكروه، وحكوه للحضرمي(1) فقال: صدق، أنتم عبيد الهوى، والهوى عبده.

ومنها: أنه كان أمئا، فيحضر مجلسه اكابر الفقهاء، فيمتحنونه بالمسائل الدقيقة، والفروع المشكلة، فيجيبهم.

ومنها: أن فقراءه اشتهوا لحما، فقال: إلى يوم كذا، وكان يوم سوق تأتيه القوافل، فلما جاء اليوم جاء الخبر أن قطاع الطريق أخذوا القافلة، ثم جاءة بعض القطاع الحرامية بثور، فقال الشيخ للفقراء: كلوا، فأحضروه وطبخوه(2)، فتنحى الفقهاء، فدعاهم للاكل، فقالوا: لا نأكل حراما. فلما فرغوا من الأكل جاء رجل للشيخ، وقال: نذرث للفقراء ثورا، فأخذه الحرامية. فقال: قد وصل: وكان ينكر السماع، ويقاتل من يتعاطاه، فقدم بعض كبار المشايخ على عزم أن يدخلوا عليه قريته بالتماع، فخرج بأهل بلده لقتالهم، فقربوا منهم، وهم في حال السماع، فأخذه حال، وصار يدور مثلهم، فعجب أصحابه وكلموه فيه، فقال: وعزة من له العزة، ما درت حتى رأيث السماء دارت.

أثنى عليه اليافعي في "التاريخ" واروض الرياحين" وانشر السحاسن" وغيرها(3).

وقال: إنه صباغ يصبغ القلوب، وينقلها من الضعات الدنية إلى الضفات السنية، وكراماته ومكاشفائه لا تكاد تحصى، وله في الحقائق كلام يدلك على (1) الحضرمي إسماعيل بن محمد، انظر نشر المحاسن الغالية 298.

(2) في (1) والمطبوع: فطبخوه وأحضروه.

3) انظرها في مصادر ترجمته في صفحة 361.

Sayfa 363