Kawakib Durriyya
============================================================
ثم صار بعد ذلك رأسا، وبعد صينه، وعظم أمره.
ووقف يوما على حلب، وقال لجماعته: والله، إني لأعرف أهل اليمين من أهل الشمال منها، ولوشئت لسميتهم، لكن لا نكشف سر الحق في الخلق.
وقال: وعزة المعبود، لقد أعطيث حالا، لو قلث لبغداد: كوني مكان مراكش او عكسه كان.
وسئل وعنده طبق فيه فاكهة : ما علامة الرجل المتمكن؟ قال: أن يشير بسره إلى هذا الطبق، فيرقص جميع ما فيه، فرقص كذلك.
وقال لجماعته وهو معهم: إني لأنظر إلى ساق العرش، كما أنظر إلى وجوهكم.
ومر يوما بالمقبرة فتغير وجهه واسترجع، فسئل عنه، فقال: جاءت أرواخ الأموات تسلم علي، وفيهم شاث حسن الوجه، يقول: قتلث ظلما، قتلني رجلان من أهل هذه القرية(1) وهما حاضران، فاعترفا: وجاءه رجل، فقال: سرق جملي، وعليه حمل، وأنا ملهوف، فسكت وأعرض عنه. فقال له بعض جماعته: أجبه. فقال: لما قال جملي، رأيث رسنه بيده، فبرز من الغيب سيف فقطعه، فما بقي يرجع.
ومن كلامه: الشيخ من جمعك في حضورك، وحفظك في مغيبك، وهذبك بأخلاقه، وأدبك باطراقه، وأنار باطنك باشراقه.
ولم يزل على حاله إلى ان استسقى وما به ظما، وخر النجم من السماء سنة ثمان وخمسين وست مئة.
ودفن بقرية علم، ثم نقل ودفن بقاسيون (2).
(1) في (ب): من هذه القرية.
(2) في الأصول الخطية: ودفن بالقرافة بقرب جبل، وفي المطبوع: مات بالقرافة بقرية علم. والمثبت من جامع كرامات الأولياء 132/1 وهو نقل عن المناوي.
وهو ما يوافق ما جاء في مصادر ترجمته. قال الكتبي في فوات الوفيات 225/1:= 34
Sayfa 347