1023

============================================================

لم يزل يناضل عن الدين الحنفي بجلاد مقاله، ويحمي حوزته ولا يلطخ بدم المعتدين حد نصاله، حتى أصبح الدين وثيق العرى، وانكشفت غياهب الشكوك وما كانت إلا حديثا يفترى، مع ورع طوى عليه ضميره، وخلوة لم يتخذ فيها غيز الطاعة سميره، وتجريد تراه وقد توحد في بحر التوحيد وباها.

القى الصحيفة كي يخفف رحله والزاد حتى نعله ألقاها(1) ترك الذنيا وراء ظهره، وأقبل على الله يعامله في سره وجهره: (2 وناهيك بشهادة العارف أبي العباس المرسي رضي الله عنه في حقه بقوله: إنا لتشهذ له بالصديقية العظمى.

وقال العارف أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه لأصحابه: إذا عرضت لكم إلى الله تعالى حاجة فتوسلوا إليه بالإمام أبي حامد الغزالي رضي الله عنه .

وقال الشيخ الأكبر ابن عربي رضي الله عنه : حجة الإسلام الغزالي من روؤساء أهل الطريق: وأقول: من العجب العجاب أن شيخنا العارف الشعراوي رضي الله عنه لم يذكزه في لاطبقاته الكبرى" ولا "الصغرى" المتداولتين في أيدي الناس اليوم(11.

ولد رضي الله عنه بطوس سنة خمسين(2) وأربع مئة، وكان ابتداء طلبه للطريق بعدما حصل له ببغداد القبول التام، والجاه عند الخاص والعام، أنه سافر فقطع عليه الطريق، وأخذ القطاع جميع ما معه، فتبعهم، وقال لمقدمهم: بالذي ترجو السلامة منه، رد علي تعليقتي فقط، فما هي بشيء يتفعكم.

(1) قال عبد القادر البغدادي في خزانة الأدب 25/3: قال ابن خلف: آنشد سيبويه هذا البيت لأبي مروان النحوي، قاله في قصة المتلمس حين فر من عمرو بن هند...

ونسبه الناس إلى المتلمس. ونسبه ياقوت الحموي في معجم الأدباء 146/19 إلى مروان بن سعيد بن عباد النحويى أحد أصحاب الخليل.

(2) ما بينهما ليس في () ولا في (ب).

3) و (ب): سنه خم وخسين 192

Sayfa 292