412

Kashshaf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'

كشاف القناع عن متن الإقناع

Soruşturmacı

هلال مصيلحي مصطفى هلال

Yayıncı

مكتبة النصر الحديثة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1377 AH

Yayın Yeri

الرياض

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
﴿وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا﴾ [الإسراء: ١٩] (وَنَحْفِدُ) بِفَتْحِ النُّون وَيَجُوزُ ضَمُّهَا يُقَالُ: حَفَدَ بِمَعْنَى أَسْرَعَ، وَأَحْفَدَ لُغَةٌ فِيهِ فَمَعْنَى نَحْفِدُ نُسْرِعُ، أَيْ نُبَادِرُ بِالْعَمَلِ وَالْخِدْمَةِ (نَرْجُو) أَيْ نُؤَمِّلُ (رَحْمَتَك) سَعَةَ عَطَائِك (وَنَخْشَى) نَخَافُ (عَذَابَك) أَيْ عُقُوبَتَك لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الحجر: ٤٩] ﴿وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمُ﴾ [الحجر: ٥٠] (إنَّ عَذَابَك الْجِدُّ) بِكَسْرِ الْجِيمِ: الْحَقُّ لَا اللَّعِبُ (بِالْكُفَّارِ مُلْحِقٌ) بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ لَاحِقٌ بِهِمْ وَيَجُوزُ فَتْحُهَا لُغَةً عَلَى مَعْنَى: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُلْحِقُهُ بِهِمْ وَهُوَ مَعْنًى صَحِيحٌ قَالَ فِي الشَّرْحِ وَالْمُبْدِعِ: غَيْرَ أَنَّ الرِّوَايَةَ هِيَ الْأُولَى.
وَهَذَا الدُّعَاءُ قَنَتَ بِهِ عُمَرُ ﵁ وَفِي أَوَّلِهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَفِي آخِرِهِ " اللَّهُمَّ عَذِّبْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِك " وَهَاتَانِ سُورَتَانِ فِي مُصْحَفِ أُبَيٍّ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ كَتَبَهُمَا أُبَيٌّ فِي مُصْحَفِهِ إلَى قَوْلِهِ " مُلْحِقٌ " زَادَ غَيْرُ وَاحِدٍ " وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَكْفُرُك " (اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْت) أَصْلُ الْهُدَى: الرَّشَادُ وَالْبَيَانُ: قَالَ تَعَالَى " ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: ٥٢] " فَأَمَّا قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص: ٥٦] فَهِيَ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى: التَّوْفِيقُ وَالْإِرْشَادُ وَطَلَبُ الْهِدَايَةِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ مَعَ كَوْنِهِمْ مُهْتَدِينَ بِمَعْنَى طَلَبِ التَّثْبِيتِ عَلَيْهَا، وَبِمَعْنَى الْمَزِيدِ مِنْهَا (وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيْت) مِنْ الْأَسْقَامِ وَالْبَلَايَا وَالْمُعَافَاةُ أَنْ يُعَافِيَك اللَّهُ مِنْ النَّاسِ وَيُعَافِيَهُمْ مِنْك (وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْت) الْوَلِيُّ: ضِدُّ الْعَدُوِّ مِنْ تَلَيْتُ الشَّيْءَ إذَا عَنَيْت بِهِ وَنَظَرْت إلَيْهِ كَمَا يَنْظُرُ الْوَلِيُّ فِي مَالِ الْيَتِيمِ؛ لِأَنَّهُ تَعَالَى يَنْظُرُ فِي أَمْرِ وَلِيِّهِ بِالْعِنَايَةِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ وَلِيت الشَّيْءَ، إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَك وَبَيْنَهُ وَاسِطَةٌ، بِمَعْنَى أَنَّ الْوَلِيَّ يَقْطَعُ الْوَسَائِطَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، حَتَّى يَصِيرَ فِي مَقَامِ الْمُرَاقَبَةِ وَالْمُشَاهَدَةِ وَهُوَ مَقَامُ الْإِحْسَانِ (وَبَارِكْ لَنَا) الْبَرَكَةُ الزِّيَادَةُ، وَقِيلَ: هِيَ حُلُولُ الْخَيْرِ الْإِلَهِيِّ فِي الشَّيْءِ (فِيمَا أَعْطَيْت) أَيْ أَنْعَمْت بِهِ (وَقِنَا شَرَّ مَا قَضَيْت، إنَّك سُبْحَانَك تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْك) سُبْحَانَهُ لَا رَادَّ لِأَمْرِهِ، وَلَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ فَإِنَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ (إنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْت وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْت تَبَارَكْت رَبَّنَا وَتَعَالَيْت) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَلَفْظُهُ لَهُ وَتَكَلَّمَ فِيهِ، وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ مِنْ حَدِيثِ «الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ عَلَّمَنِي النَّبِيُّ ﷺ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي - إلَى - وَتَعَالَيْت وَلَيْسَ فِيهِ وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْت» وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَأَثْبَتَهَا

1 / 419