404

Kashshaf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'

كشاف القناع عن متن الإقناع

Soruşturmacı

هلال مصيلحي مصطفى هلال

Yayıncı

مكتبة النصر الحديثة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1377 AH

Yayın Yeri

الرياض

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
قَالَ فِي الِاخْتِيَارَاتِ: التَّطَوُّعُ تُكَمَّلُ بِهِ صَلَاةُ الْفَرْضِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ الْمُصَلِّي أَتَمَّهَا وَفِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ وَكَذَلِكَ الزَّكَاةُ، وَبَقِيَّةُ الْأَعْمَالِ اهـ وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ فِي الرَّدِّ عَلَى الرَّافِضِيِّ: جَاءَتْ السُّنَّةُ بِثَوَابِهِ عَلَى مَا فَعَلَهُ وَعِقَابِهِ عَلَى مَا تَرَكَهُ وَلَوْ كَانَ بَاطِلًا كَعَدَمِهِ لَمْ يُجْبَرْ بِالنَّوَافِلِ شَيْءٌ وَالْبَاطِلُ فِي عُرْفِ الْفُقَهَاءِ ضِدُّ الصَّحِيحِ فِي عُرْفِهِمْ وَهُوَ مَا أَبْرَأَ الذِّمَّةَ فَقَوْلُهُمْ: تَبْطُلُ صَلَاةُ وَصَوْمُ مَنْ تَرَكَ رُكْنًا بِمَعْنَى وَجَبَ الْقَضَاءُ لَا بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُثَابُ عَلَيْهِمَا شَيْئًا فِي الْآخِرَةِ (وَهُوَ) أَيْ التَّطَوُّعُ فِي الْأَصْلِ: فِعْلُ الطَّاعَةِ وَ(شَرْعًا) وَعُرْفًا (طَاعَةٌ غَيْرُ وَاجِبَةٍ) وَالنَّفَلُ وَالنَّافِلَةُ: الزِّيَادَةُ وَالتَّنَفُّلُ التَّطَوُّعُ.
(وَأَفْضَلُهُ) أَيْ التَّطَوُّعِ (الْجِهَادُ) قَالَ أَحْمَدُ لَا أَعْلَمُ شَيْئًا بَعْدَ الْفَرَائِضِ أَفْضَلَ مِنْ الْجِهَادِ وَيَأْتِي لَهُ مَزِيدُ إيضَاحٍ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ (ثُمَّ تَوَابِعُهُ) أَيْ الْجِهَادِ (مِنْ نَفَقَةٍ وَغَيْرِهَا فَالنَّفَقَةُ فِيهِ) أَيْ الْجِهَادِ (أَفْضَلُ مِنْ النَّفَقَةِ فِي غَيْرِهِ) مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ﴾ [البقرة: ٢٦١]- الْآيَةَ (ثُمَّ عِلْمٌ، تَعَلُّمُهُ وَتَعْلِيمُهُ مِنْ حَدِيثٍ وَفِقْهٍ وَنَحْوِهِمَا) كَتَفْسِيرٍ وَأُصُولٍ لِحَدِيثِ «فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ» الْحَدِيثَ وَتَقَدَّمَ فِي الْخُطْبَةِ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ (الْعَالِمُ وَالْمُتَعَلِّمُ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ وَسَائِرُ النَّاسِ هَمَجٌ لَا خَيْرَ فِيهِمْ) وَنَقَلَ مُهَنَّا: طَلَبُ الْعِلْمِ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ لِمَنْ صَحَّتْ نِيَّتُهُ.
قِيلَ: فَأَيُّ شَيْءٍ تَصْحِيحُ النِّيَّةِ؟ قَالَ: يَنْوِي يَتَوَاضَعُ فِيهِ، وَيَنْفِي عَنْهُ الْجَهْلَ وَقَالَ لِأَبِي دَاوُد شَرْطُ النِّيَّةِ شَدِيدٌ حُبِّبَ إلَيَّ، فَجَمَعْته وَسَأَلَهُ ابْنُ هَانِئٍ: يَطْلُبُ الْحَدِيثَ بِقَدْرِ مَا يَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ انْتَفَعَ بِهِ؟ قَالَ: الْعِلْمُ لَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: أَنَّ تَذَاكُرَ بَعْضِ لَيْلَةٍ أَحَبُّ إلَى أَحْمَدَ مِنْ إحْيَائِهَا - وَإِنَّهُ الْعِلْمُ الَّذِي يَنْتَفِعُ بِهِ النَّاسُ فِي أُمُورِ دِينِهِمْ قُلْت الصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ وَالْحَجُّ وَالطَّلَاقُ وَنَحْوُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: مَنْ فَعَلَ هَذَا أَوْ غَيْرَهُ مِمَّا هُوَ خَيْرٌ فِي نَفْسِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَحَبَّةِ لَهُ لَا لِلَّهِ وَلَا لِغَيْرِهِ مِنْ الشُّرَكَاءِ فَلَيْسَ مَذْمُومًا، بَلْ قَدْ يُثَابُ بِأَنْوَاعٍ مِنْ الثَّوَابِ، إمَّا بِزِيَادَةٍ فِيهَا وَفِي أَمْثَالِهَا، فَيَتَنَعَّمُ بِذَلِكَ فِي الدُّنْيَا قَالَ: وَقَدْ

1 / 411