395

Kashshaf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'

كشاف القناع عن متن الإقناع

Soruşturmacı

هلال مصيلحي مصطفى هلال

Yayıncı

مكتبة النصر الحديثة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1377 AH

Yayın Yeri

الرياض

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
فَبَانَ حَرْفَانِ فَكَكَلَامٍ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِ كَلَامِ الْآدَمِيِّينَ وَظَاهِرُهُ: لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا غَلَبَ صَاحِبَهُ وَمَا لَمْ يَغْلِبْهُ لَكِنْ قَالَ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ: إنَّهُ إذَا غَلَبَ صَاحِبَهُ لَمْ يَضُرَّهُ لِكَوْنِهِ غَيْرَ دَاخِلٍ فِي وُسْعِهِ وَلَمْ يَحْكِيَا فِيهِ خِلَافًا قَالَهُ فِي الْمُبْدِعِ.
(أَوْ تَنَحْنَحَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ فَبَانَ حَرْفَانِ فَكَكَلَامٍ)؛ لِأَنَّهُ إذَا أَبَانَهَا كَانَ مُتَكَلِّمًا أَشْبَهَ مَا لَوْ تَأَوَّهَ لِغَيْرِ خَشْيَةِ اللَّهِ: فَبَانَ حَرْفَانِ، وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ إنْ تَنَحْنَحَ لِحَاجَةٍ لَمْ تَبْطُلْ وَلَوْ بَانَ حَرْفَانِ نَقَلَ الْمَرْوَزِيُّ وَمُهَنَّا عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ كَانَ يَتَنَحْنَحُ فِي صَلَاتِهِ، وَيُعَضِّدُهُ: مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ «كَانَ لِي مَدْخَلَانِ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فَإِذَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي يَتَنَحْنَحُ لِي» وَلِلنَّسَائِيِّ مَعْنَاهُ وَلِأَنَّهَا صَوْتٌ لَا يَدُلُّ بِنَفْسِهِ وَلَا مَعَ لَفْظٍ غَيْرِهِ عَلَى مَعْنَى لِكَوْنِهَا حُرُوفًا غَيْرَ مُحَقَّقَةٍ كَصَوْتٍ أُغْفِلَ وَلَا يُسَمَّى فَاعِلُهَا مُتَكَلِّمًا بِخِلَافِ النَّفْخِ وَالتَّأَوُّهِ.
تَنْبِيهٌ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَصَاحِبُ الْمُنْتَهَى وَمَنْ وَافَقَهُمَا: كَالْجَمْعِ بَيْنَ كَلَامِ الْإِمَامِ وَالْأَصْحَابِ فَإِنَّ الْإِمَامَ كَانَ يَتَنَحْنَحُ فِي صَلَاتِهِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَالْأَصْحَابُ جَعَلُوا النَّحْنَحَةَ كَالنَّفْخِ وَالْقَهْقَهَةِ، وَحَمَلُوا مَا رُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ عَلِيٍّ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِحَرْفَيْنِ وَرَدَّهُ الْمُوَفَّقُ بِأَنَّ ظَاهِرَ حَالِهِ أَنَّهُ لَمْ يَعْتَبِرْ ذَلِكَ،؛ لِأَنَّ الْحَاجَة تَدْعُو إلَيْهَا (وَيُكْرَهُ اسْتِدْعَاءُ الْبُكَاءِ كَ) مَا يُكْرَهُ اسْتِدْعَاءُ (الضَّحِكِ) لِئَلَّا يَظْهَرُ حَرْفَانِ فَتَبْطُلَ صَلَاتُهُ (وَيَأْتِي إذَا لَحَنَ فِي الصَّلَاةِ فِي) بَابِ (صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ) مُفَصَّلًا تَتِمَّةٌ عُلِمَ مِمَّا سَبَقَ أَنَّ الْكَلَامَ الْمُبْطِلَ لِلصَّلَاةِ: مَا انْتَظَمَ حَرْفَيْنِ فَصَاعِدًا؛ لِأَنَّ الْحَرْفَيْنِ يَكُونَانِ كَلِمَةً، كَأَبٍ وَأَخٍ وَكَذَلِكَ الْأَفْعَالُ وَالْحُرُوفُ لَا تَنْتَظِمُ كَلِمَةً مِنْ أَقَلِّ مِنْ الْحَرْفَيْنِ قَالَهُ فِي الشَّرْحِ وَيَرِدُ عَلَيْهِ نَحْوُ: (قِ) وَ(عِ) .
[فَصْل فِي السُّجُودِ عَنْ نَقْصٍ فِي صَلَاتِهِ]
ِ (مَنْ نَسِيَ رُكْنًا غَيْرَ التَّحْرِيمَةِ) أَيْ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ (لِعَدَمِ انْعِقَادِ الصَّلَاةِ بِتَرْكِهَا) وَكَذَا النِّيَّةُ عَلَى الْقَوْلِ بِرُكْنِيَّتِهَا (فَذَكَرَهُ بَعْدَ شُرُوعهِ فِي قِرَاءَةِ) الرَّكْعَةِ (الَّتِي بَعْدَهَا) أَيْ الْمَتْرُوكِ مِنْهَا الرُّكْنُ

1 / 402