Kashshaf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'
كشاف القناع عن متن الإقناع
Soruşturmacı
هلال مصيلحي مصطفى هلال
Yayıncı
مكتبة النصر الحديثة
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1377 AH
Yayın Yeri
الرياض
الْقَلْبِ وَلَوْ طَالَ) وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ بِتَرْكِ الْخُشُوعِ (وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ: تَبْطُلُ صَلَاةُ مَنْ غَلَبَ الْوَسْوَاسُ عَلَى أَكْثَرِ صَلَاتِهِ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِمَا عِنْدَهُمَا وَلَا يُشْرَعُ السُّجُودُ لِتَرْكِ سُنَّةٍ وَلَوْ قَوْلِيَّةً) كَالِاسْتِفْتَاحِ وَالتَّعَوُّذِ لِأَنَّ السُّجُودَ زِيَادَةٌ فِي الصَّلَاةِ، فَلَا يُشْرَعُ إلَّا بِتَوْقِيفٍ (وَإِنْ سَجَدَ) لِتَرْكِ سُنَّةٍ قَوْلِيَّةٍ أَوْ فِعْلِيَّةٍ (فَلَا بَأْسَ بِهِ نَصًّا) لِعُمُومِ حَدِيثِ ثَوْبَانَ مَرْفُوعًا «لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ.
(وَإِنْ اعْتَقَدَ الْمُصَلِّي الْفَرْضَ سُنَّةً أَوْ عَكْسَهُ) بِأَنْ اعْتَقَدَ السُّنَّةَ فَرْضًا (أَوْ لَمْ يَعْتَقِدْ شَيْئًا) لَا فَرْضًا وَلَا سُنَّةً (وَأَدَّاهَا عَلَى ذَلِكَ) الْوَجْهِ السَّابِقِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى الشُّرُوطِ وَالْأَرْكَانِ وَالْوَاجِبَاتِ (وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ لَهُ مِنْ الصَّلَاةِ وَلَمْ يَعْرِفْ الشَّرْطَ مِنْ الرُّكْنِ فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ) قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ لَا يَضُرُّهُ أَنْ لَا يَعْرِفَ الرُّكْنَ مِنْ الشَّرْطِ وَالْفَرْضَ مِنْ السُّنَّةِ، وَرَدَّ الْمَجْدُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَحِّحْ الِائْتِمَامَ بِمَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ الْفَاتِحَةَ نَفْلٌ بِفِعْلِ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ، مَعَ شِدَّةِ اخْتِلَافِهِمْ فِيمَا هُوَ الْفَرْضُ وَالسُّنَّةُ وَلِأَنَّ اعْتِقَادَ الْفَرْضِيَّةِ وَالنَّفْلِيَّةِ مُؤَثِّرٌ فِي جُمْلَةِ الصَّلَاةِ، لَا تَفَاصِيلِهَا لِأَنَّ مَنْ صَلَّى يَعْتَقِدُ الصَّلَاةَ فَرِيضَةً يَأْتِي بِأَفْعَالٍ تَصِحُّ مَعَهَا، بَعْضُهَا فَرْضٍ وَبَعْضُهَا نَفْلٌ وَهُوَ يَجْهَلُ مِنْ الْفَرْضِ السُّنَّةَ، أَوْ يَعْتَقِدُ الْجَمِيعَ فَرْضًا صَحَّتْ صَلَاتُهُ إجْمَاعًا قَالَهُ فِي الْمُبْدِعُ (خَاتِمَةٌ) إذَا تَرَكَ شَيْئًا وَلَمْ يَدْرِ: أَفَرْضٌ أَوْ سُنَّةٌ؟ لَمْ يَسْقُطْ فَرْضُهُ لِلشَّكِّ فِي صِحَّتِهِ، وَلِأَنَّهُ لَمَّا تَرَدَّدَ فِي وُجُوبِهِ كَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ فِعْلَهُ احْتِيَاطًا لِلْعِبَادَةِ وَهَذَا بِخِلَافِ مَنْ تَرَكَ وَاجِبًا جَاهِلًا حُكْمُهُ بِأَنْ لَمْ يَخْطِرْ بِبَالِهِ قَطُّ أَنَّ عَالِمًا قَالَ بِوُجُوبِهِ فَإِنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ تَارِكِهِ سَهْوًا فَإِنْ عَلِمَ قَبْلَ فَوَاتِ وَقْتِ سُجُودِ السَّهْوِ كَفَاهُ سُجُودُ السَّهْوِ وَلَمْ يَلْزَمْهُ إعَادَةُ الصَّلَاةِ.
[بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ]
(بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ) قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ: سَهَا عَنْ الشَّيْءِ سَهْوًا: ذَهِلَ وَغَفَلَ قَلْبُهُ عَنْهُ حَتَّى زَالَ عَنْهُ فَلَمْ يَتَذَكَّرْهُ وَفَرَّقُوا بَيْنَ السَّاهِي وَالنَّاسِي: أَنَّ النَّاسِيَ إذَا ذَكَّرْتَهُ تَذَكَّرَ بِخِلَافِ السَّاهِي اهـ.
وَفِي النِّهَايَةِ: السَّهْوُ فِي الشَّيْءِ تَرْكُهُ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ وَالسَّهْوُ عَنْ الشَّيْءِ
1 / 393