378

Kashshaf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'

كشاف القناع عن متن الإقناع

Soruşturmacı

هلال مصيلحي مصطفى هلال

Yayıncı

مكتبة النصر الحديثة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1377 AH

Yayın Yeri

الرياض

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
فَائِدَةٌ: سُئِلَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ الْقِرَاءَةِ بِمَا فِيهِ دُعَاءٌ هَلْ يَحْصُلَانِ لَهُ؟ فَتَوَقَّفَ وَيَتَوَجَّهُ الْحُصُولُ لِخَبَرِ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «إنَّ اللَّهَ خَتَمَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ بِآيَتَيْنِ أَعْطَانِيهِمَا مِنْ كَنْزِهِ الَّذِي تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَعَلَّمُوهُنَّ وَعَلِّمُوهُنَّ نِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ فَإِنَّهُمَا صَلَاةٌ وَقُرْآنٌ وَدُعَاءٌ» رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيّ.
[فَصْل تَنْقَسِمُ أَقْوَالُ الصَّلَاةِ وَأَفْعَالُهَا إلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ]
ٍ الْأَوَّلُ: مَا لَا يَسْقُطُ عَمْدًا وَلَا سَهْوًا وَلَا جَهْلًا وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّيهِ: فَرْضًا وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّيهِ رُكْنًا تَشْبِيهًا لَهُ بِرُكْنِ الْبَيْتِ الَّذِي لَا يَقُومُ إلَّا بِهِ لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَتِمُّ إلَّا بِهِ، وَالْخُلْفُ لَفْظِيٌّ وَالضَّرْبُ الثَّانِي مَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهِ عَمْدًا لَا سَهْوًا أَوْ جَهْلًا وَيُجْبَرُ بِالسُّجُودِ وَأَطْلَقُوا عَلَيْهِ الْوَاجِبَاتِ اصْطِلَاحًا، الضَّرْبُ الثَّالِثُ مَا لَا تَبْطُلُ بِتَرْكِهِ وَلَوْ عَمْدًا وَهُوَ السُّنَنُ وَقَدْ ذَكَرَهَا عَلَى هَذَا التَّرْتِيب، فَقَالَ: (أَرْكَانُ الصَّلَاةِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ) لِلِاسْتِقْرَاءِ.
وَعَدَّهَا فِي الْمُقْنِعِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمَا اثْنَيْ عَشَرَ وَفِي الْبُلْغَةِ: عَشْرَة وَعَدَّ مِنْهَا النِّيَّةَ (وَهِيَ) أَيْ الْأَرْكَانُ جَمْعُ رُكْنٍ وَهُوَ جَانِبُ الشَّيْءِ الْأَقْوَى وَاصْطِلَاحًا (مَا كَانَ فِيهَا) احْتِرَاز عَنْ الشَّرْطِ (وَلَا يَسْقُط عَمْدًا) خَرَجَ بِهِ السُّنَنُ (وَلَا سَهْوًا وَلَا جَهْلًا) خَرَجَ بِهِ الْوَاجِبَاتُ أَحَدُ الْأَرْكَانِ: (الْقِيَامُ فِي فَرْضٍ لِقَادِرٍ) عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] وَقَوْلُهُ ﷺ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ «صَلِّ قَائِمًا سِوَى عُرْيَانٍ» لِمَا تَقَدَّمَ فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ (وَ) سِوَى (خَائِفٍ بِهِ) أَيْ بِالْقِيَامِ، كَالْمُصَلِّي بِمَكَانٍ لَهُ حَائِطٌ يَسْتُرُهُ جَالِسًا لَا قَائِمًا وَيَخَافُ بِقِيَامِهِ لِصًّا أَوْ عَدُوًّا فَيُصَلِّي جَالِسًا لِلْعُذْرِ (وَلِمُدَاوَاةٍ) لِمَرِيضٍ يُمْكِنُهُ الْقِيَامُ لَكِنْ لَا تُمْكِنُ مُدَاوَاتُهُ مَعَ قِيَامِهِ فَيَسْقُطُ عَنْهُ وَيَأْتِي فِي صَلَاةِ أَهْلِ الْأَعْذَارِ: لِمَرِيضٍ يُطِيقُ قِيَامًا الصَّلَاةَ مُسْتَلْقِيًا لِمُدَاوَاةٍ، بِقَوْلِ طَبِيبٍ مُسْلِمٍ ثِقَةٍ (وَقِصَرِ سَقْفٍ لِعَاجِزٍ عَنْ الْخُرُوجِ) لِحَبْسٍ، أَوْ تَوَكُّلٍ بِهِ وَنَحْوِهِ (وَمَأْمُومٍ خَلْفَ إمَامِ الْحَيِّ الْعَاجِزِ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْقِيَامِ (بِشَرْطِهِ) .
وَهُوَ أَنْ يُرْجَى زَوَالُ عِلَّتِهِ وَيَأْتِي فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ مُفَصَّلًا (وَحَدُّهُ) أَيْ الْقِيَامُ (مَا لَمْ يَصِرْ رَاكِعًا) قَالَهُ

1 / 385