Kashshaf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'
كشاف القناع عن متن الإقناع
Soruşturmacı
هلال مصيلحي مصطفى هلال
Yayıncı
مكتبة النصر الحديثة
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1377 AH
Yayın Yeri
الرياض
دُعَائِهِ فِي صَلَاةٍ وَغَيْرِهَا) لِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ إذَا دَعَا وَلَا يُحَرِّكُهَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ.
وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ «مَرَّ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أَدْعُو بِأَصَابِعِي فَقَالَ: أَحَدٌ أَحَدٌ، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.
(فَيَقُولُ) تَفْسِيرٌ لِلتَّشَهُّدِ (التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنَّ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَلَفْظُهُ، قَالَ «كُنَّا إذَا جَلَسْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ مِنْ عِبَادِهِ، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ، السَّلَامُ عَلَى مِيكَائِيلَ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ فَسَمِعَنَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: إنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ، فَإِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ إلَى آخِرِهِ ثُمَّ قَالَ: ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ مِنْ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إلَيْهِ فَيَدْعُوَ» .
وَفِي لَفْظٍ «عَلَّمَنِي النَّبِيُّ ﷺ التَّشَهُّدَ كَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ، كَمَا يُعَلِّمُنِي السَّوْرَةَ مِنْ الْقُرْآنِ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هُوَ أَصَحُّ حَدِيثٍ فِي التَّشَهُّدِ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَلَيْسَ فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ حَدِيثٌ غَيْرُهُ وَرَوَاهُ أَيْضًا ابْنُ عُمَرَ وَجَابِرٌ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةُ وَيُرَجَّحُ بِأَنَّهُ اخْتَصَّ بِأَنَّهُ ﷺ أَمَرَهُ بِأَنْ يُعَلِّمَهُ النَّاسَ " رَوَاهُ أَحْمَدُ.
(وَبِأَيِّ تَشَهُّدٍ تَشَهَّدَ مِمَّا صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ جَازَ) كَتَشَهُّدِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ " التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ " إلَى - آخِرِهِ - وَلَفْظِ مُسْلِمٍ، " وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَكَتَشَهُّدِ عُمَرَ " التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ سَلَامٌ عَلَيْك إلَى آخِرِهِ وَالتَّحِيَّاتُ: جَمْعُ تَحِيَّةٍ، وَهِيَ الْعَظَمَةُ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الْمُلْكُ، وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: السَّلَامُ وَقِيلَ: الْبَقَاءُ، وَالصَّلَوَاتُ: هِيَ الْخَمْسُ وَقِيلَ: الرَّحْمَةُ، وَقِيلَ: الْأَدْعِيَةُ، وَقِيلَ الْعِبَادَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ: هِيَ الْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: الطَّيِّبَاتُ مِنْ الْكَلَامِ، وَمِنْ خَوَاصِّ الْهَيْلَلَةِ، أَنْ حُرُوفَهَا كُلَّهَا مُهْمَلَةٌ تَنْبِيهًا عَلَى التَّجَرُّدِ مِنْ كُلِّ مَعْبُودٍ سِوَى اللَّهِ، وَجَوْفِيَّةٌ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ الشَّفَوِيَّةِ، إشَارَةً إلَى أَنَّهَا تَخْرُجُ مِنْ الْقَلْبِ، وَإِذَا قَالَ " السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، نَوَى بِهِ النِّسَاءَ وَمَنْ لَا يُشْرِكُهُ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ، لِقَوْلِهِ ﷺ «أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ لِلَّهِ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» (وَلَا تُكْرَهُ التَّسْمِيَةُ أَوَّلَهُ) لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ " كَانَ إذَا تَشَهَّدَ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ ".
وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُسَمِّي أَوَّلَهُ (وَتَرْكُهَا) أَيْ: تَرْكُ التَّسْمِيَةِ أَوَّلَ التَّشَهُّدِ (أَوْلَى) لِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ
1 / 357