337

Kashshaf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'

كشاف القناع عن متن الإقناع

Soruşturmacı

هلال مصيلحي مصطفى هلال

Yayıncı

مكتبة النصر الحديثة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1377 AH

Yayın Yeri

الرياض

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
أَسَرَّهَا لِفَوَاتِ شَبَهِهَا بِالْأَدَاءِ.
(وَيُكْرَهُ جَهْرُهُ) أَيْ: الْمُصَلِّي (فِي نَفْلٍ نَهَارًا) لِحَدِيثِ «صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ» (وَ) الْمُتَنَفِّلُ (لَيْلًا يُرَاعِي الْمَصْلَحَةَ) فَإِنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ مَنْ يَتَأَذَّى بِجَهْرِهِ أَسَرَّ، وَإِنْ كَانَ مَنْ يَنْتَفِعُ بِجَهْرِهِ جَهَرَ (وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا بِالنَّهَارِ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ، لَا مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَبِاللَّيْلِ مِنْ غُرُوبِهَا) أَيْ: الشَّمْسِ (إلَى طُلُوعِهَا قَالَهُ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ) .
وَتَقَدَّمَ فِي الْأَذَانِ مَعْنَاهُ عَنْ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَيَصِحُّ الْفَجْرُ بَعْدَ نِصْفَ اللَّيْلِ، لَكِنْ تَقَدَّمَ أَنَّ الصُّبْحَ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ فِي الْمَوَاقِيتِ (وَإِنْ أَسَرَّ فِي) مَحَلِّ (جَهْرٍ، أَوْ جَهَرَ فِي) مَحَلِّ (سِرٍّ بَنَى عَلَى قِرَاءَتِهِ) لِصِحَّتِهَا، وَالْجَهْرُ وَالسِّرُّ سُنَّةٌ لَا يُبْطِلُ تَرْكُهُ الْقِرَاءَةَ.
(وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ كَمَا فِي الْمُصْحَفِ مِنْ تَرْتِيبِ السُّوَرِ) قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا: أَعْجَبُ إلَيَّ أَنْ يَقْرَأَ مِنْ الْبَقَرَةِ إلَى أَسْفَلَ لِأَنَّ ذَلِكَ الْمَنْقُولُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " (وَيَحْرُمُ تَنْكِيسُ الْكَلِمَاتِ) أَيْ: كَلِمَاتِ الْقُرْآنِ، لِإِخْلَالِهِ بِنَظْمِهِ (وَتَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ) لِأَنَّهُ يَصِيرُ بِإِخْلَالِ نَظْمِهِ كَلَامًا أَجْنَبِيًّا، يُبْطِلُ الصَّلَاةَ عَمْدُهُ وَسَهْوُهُ.
(وَيُكْرَهُ تَنْكِيسُ السُّوَرِ) كَأَنْ يَقْرَأَ ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ [الشرح: ١] ثُمَّ يَقْرَأَ بَعْدَهَا ﴿وَالضُّحَى﴾ [الضحى: ١] سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ (فِي رَكْعَةٍ أَوْ رَكْعَتَيْنِ) لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَنْكُوسًا فَقَالَ: ذَلِكَ مَنْكُوسُ الْقَلْبِ " وَفَسَّرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ بِأَنْ يَقْرَأَ سُورَةً ثُمَّ يَقْرَأَ بَعْدَهَا أُخْرَى هِيَ قَبْلَهَا فِي النَّظْمِ " ذَكَرَهُ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي الشَّرْحِ (كَالْآيَاتِ) أَيْ: كَمَا يُكْرَهُ تَنْكِيسُ الْآيَاتِ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وِفَاقًا قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ: وَلَوْ قِيلَ بِالتَّحْرِيمِ فِي تَنْكِيسِ الْآيَاتِ.
كَمَا يَأْتِي مِنْ كَلَامِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ: أَنَّهُ وَاجِبٌ لِمَا فِيهِ مِنْ مُخَالَفَةِ النَّصِّ، وَتَغْيِيرِ الْمَعْنَى - كَانَ مُتَّجَهًا وَدَلِيلُ الْكَرَاهَةِ فَقَطْ غَيْرُ ظَاهِرٍ، وَالِاحْتِجَاجُ بِتَعَلُّمِهِ ﷺ فِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّهُ كَانَ لِلْحَاجَةِ لِأَنَّ الْقُرْآنَ كَانَ يَنْزِلُ بِحَسَبِ الْوَقَائِعِ،.
وَ(قَالَ الشَّيْخُ تَرْتِيبُ الْآيَاتِ وَاجِبٌ لِأَنَّ تَرْتِيبَهَا بِالنَّصِّ إجْمَاعًا) .
(وَتَرْتِيبُ السُّوَرِ بِالِاجْتِهَادِ لَا بِالنَّصِّ، وَفِي قَوْلِ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ، مِنْهُمْ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فَتَجُوزُ قِرَاءَةُ هَذِهِ) السُّورَةِ (قَبْلَ هَذِهِ) السُّورَةِ وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ، وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَعَلَّمَ كَذَلِكَ (وَكَذَا فِي الْكِتَابَةِ) أَيْ: تَجُوزُ كِتَابَةُ هَذِهِ قَبْلَ هَذِهِ.
(وَلِهَذَا تَنَوَّعَتْ مَصَاحِفُ الصَّحَابَةِ فِي كِتَابَتِهَا، لَكِنْ لَمَّا اتَّفَقُوا عَلَى الْمُصْحَفِ زَمَنَ عُثْمَانَ) بْنِ عَفَّانَ ﵁ (صَارَ هَذَا مِمَّا سَنَّهُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ، وَقَدْ دَلَّ الْحَدِيثُ) أَيْ: حَدِيثُ الْعِرْبَاضِ

1 / 344