Kashshaf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'
كشاف القناع عن متن الإقناع
Soruşturmacı
هلال مصيلحي مصطفى هلال
Yayıncı
مكتبة النصر الحديثة
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1377 AH
Yayın Yeri
الرياض
وَإِنْ سُمِّيَ الْآنَ خَزًّا) فَيَحْرُمُ عَلَى الرِّجَالِ وَالْخَنَاثَى لِأَنَّهُ حَرِيرٌ وَظَاهِرُ كَلَامَهُمْ: يَحْرُمُ الْحَرِيرُ وَلَوْ كَانَ مُبْتَذَلًا، بِحَيْثُ يَكُونُ الْقُطْنُ وَالْكَتَّانُ أَعْلَى قِيمَةً مِنْهُ لِلنَّصِّ.
(وَيَحْرُمُ عَلَى ذَكَرٍ وَخُنْثَى بِلَا حَاجَةٍ لُبْسُ مَنْسُوجٍ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ مُمَوَّهٍ بِأَحَدِهِمَا) لِمَا فِيهِ مَنْ الْخُيَلَاءِ وَكَسْرِ قُلُوبِ الْفُقَرَاءِ، وَتَضْيِيقِ النَّقْدَيْنِ وَكَالْآنِيَةِ (فَإِنْ اسْتَحَالَ) أَيْ: تَغَيَّرَ (لَوْنُهُ وَلَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ شَيْءٌ) بِعَرْضِهِ عَلَى النَّارِ (أُبِيحَ) لُبْسُهُ، لِزَوَالِ عِلَّةِ التَّحْرِيمِ مِنْ السَّرَفِ وَالْخُيَلَاءِ، وَكَسْرِ قُلُوبِ الْفُقَرَاءِ (وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَسْتَحِلْ لَوْنُهُ، وَاسْتَحَالَ لَكِنْ يَحْصُلُ مِنْهُ شَيْءٌ بِعَرْضِهِ عَلَى النَّارِ (فَلَا) يُبَاحُ، لِبَقَاءِ عِلَّةِ التَّحْرِيمِ.
(وَيُبَاحُ لُبْسُ الْحَرِيرِ لِحِكَّةٍ، وَلَوْ لَمْ يُؤَثِّرْ لُبْسُهُ فِي زَوَالِهَا) لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «رَخَّصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ فِي قَمِيصِ الْحَرِيرِ فِي سَفَرٍ مِنْ حِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا» وَمَا ثَبَتَ فِي حَقِّ صَحَابِيٍّ ثَبَتَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ مَا لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ عَلَى اخْتِصَاصِهِ بِهِ، وَالْحِكَّةُ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ: بِكَسْرِ الْحَاءِ: الْجَرَبُ.
(وَ) يُبَاحُ لُبْسُ الْحَرِيرِ (لِقَمْلٍ) لِمَا رَوَى أَنَسٌ «أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرَ شَكَيَا إلَى النَّبِيِّ ﷺ الْقَمْلَ فَرَخَّصَ لَهُمَا فِي قَمِيصِ حَرِيرٍ فَرَأَيْتُهُ عَلَيْهِمَا فِي غَزَاةٍ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ لَمْ يُؤَثِّرْ لُبْسُهُ فِي زَوَالِهِ.
(وَ) يُبَاحُ لُبْسُ الْحَرِيرِ لِ (مَرَضٍ) يَنْفَعُ فِيهِ لُبْسُ الْحَرِيرِ عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِهِ فِي الْمُبْدِعِ، قِيَاسًا عَلَى الْحِكَّةِ وَالْقَمْلِ.
(وَ) يُبَاحُ لُبْسُ الْحَرِيرِ (فِي حَرْبٍ مُبَاحٍ إذَا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ إلَى انْقِضَاءِ الْقِتَالِ وَلَوْ) كَانَ لُبْسُهُ (لِغَيْرِ حَاجَةٍ) لِأَنَّ الْمَنْعَ مَنْ لُبْسِهِ لِمَا فِيهِ مَنْ الْخُيَلَاءِ وَذَلِكَ غَيْرُ مَذْمُومٍ فِي الْحَرْبِ.
(وَ) يُبَاحُ لُبْسُ الْحَرِيرِ (لِحَاجَتِهِ كَبِطَانَةِ بَيْضَةٍ) أَيْ: خُوذَةٌ (وَدِرْعٍ وَنَحْوِهِ) كَجَوْشَنٍ قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ مَنْ احْتَاجَ إلَى لُبْسِ الْحَرِيرِ لِحَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ تَحَصُّنٍ مِنْ عَدُوٍّ وَنَحْوِهِ أُبِيحَ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَجُوزُ مِثْلُ ذَلِكَ مِنْ الذَّهَبِ كَدِرْعٍ مُمَوَّهٍ بِهِ لَا يُسْتَغْنَى عَنْ لُبْسِهِ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ.
(وَيَحْرُمُ إلْبَاسُ صَبِيٍّ مَا يَحْرُمُ عَلَى رَجُلٍ) مِنْ اللِّبَاسِ مِنْ حَرِيرٍ أَوْ مَنْسُوجٍ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ مُمَوَّهٍ بِأَحَدِهِمَا لِقَوْلِهِ ﷺ «وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا» .
وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «كُنَّا نَنْزِعُهُ عَنْ الْغِلْمَانِ وَنَتْرُكُهُ عَلَى الْجَوَارِي» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَشَقِيقُ عَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةُ «قَمِيصُ الْحَرِيرِ عَلَى الصِّبْيَانِ» رَوَاهُ الْخَلَّالُ وَيَتَعَلَّقُ التَّحْرِيمُ بِالْمُكَلَّفِينَ بِتَمْكِينِهِمْ مَنْ الْحَرَامِ كَتَمْكِينِهِمْ مَنْ شُرْبِ الْخَمْرِ وَكَوْنِهِمْ مَحَلًّا لِلزِّينَةِ مَعَ تَحْرِيمِ الِاسْتِمْتَاعِ بِهِمْ أَبْلَغُ فِي التَّحْرِيمِ.
(وَصَلَاتُهُ) أَيْ الصَّبِيِّ (فِيهِ) أَيْ: فِي الْمُحَرَّمِ عَلَيْهِ لُبْسُهُ (كَصَلَاتِهِ) أَيْ: الرَّجُلِ فَلَا تَصِحُّ قُلْتُ قَدْ
1 / 282