201

Kashshaf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'

كشاف القناع عن متن الإقناع

Soruşturmacı

هلال مصيلحي مصطفى هلال

Yayıncı

مكتبة النصر الحديثة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1377 AH

Yayın Yeri

الرياض

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
الْحَالُ الثَّانِي أَنْ تَكُونَ مُعْتَادَةً مُمَيِّزَةً وَأَشَارَ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ كَانَتْ مُمَيِّزَةً) بَعْضَ دَمِهَا أَسْوَدَ أَوْ ثَخِينٍ أَوْ مُنْتِنٍ فَتُقَدَّمُ الْعَادَةُ عَلَى التَّمْيِيزِ، سَوَاءٌ (اتَّفَقَ تَمْيِيزُهَا وَعَادَتُهَا) بِأَنْ تَكُونَ عَادَتُهَا أَرْبَعَةً مَثَلًا مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ، وَكَانَ دَمُ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ أَسْوَدَ، وَدَمُ بَاقِي الشَّهْرِ أَحْمَرَ (أَوْ اخْتَلَفَا) أَيْ: الْعَادَةُ، وَالتَّمْيِيزُ، وَسَوَاءٌ كَانَ الِاخْتِلَافُ (بِمُدَاخَلَةٍ) بِأَنْ تَكُونَ عَادَتُهَا سِتَّةَ أَيَّامٍ، مِنْ أَوَّلِ الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ مِنْ الشَّهْرِ، فَتَرَى فِي أَوَّلِ الْعَشْرِ أَرْبَعَةً أَسْوَدَ وَبَاقِي الشَّهْرِ أَحْمَرَ فَتَجْلِسُ السِّتَّةَ كُلَّهَا مِنْ أَوَّلِ الْعَشْرِ (أَوْ مُبَايَنَةٍ) بِأَنْ تَكُونَ عَادَتُهَا مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ فَتَرَى الدَّمَ الصَّالِحَ لِلْحَيْضِ فِي آخِرِهِ فَتَجْلِسُ عَادَتَهَا.
ثُمَّ تَغْتَسِلُ بَعْدَهَا، وَتَتَوَضَّأُ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ وَتُصَلِّي، لِقَوْلِهِ ﷺ «دَعِي الصَّلَاةَ قَدْرَ الْأَيَّامِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلِأَنَّ الْعَادَةَ أَقْوَى لِأَنَّهَا لَا تَبْطُلُ دَلَالَتُهَا بِخِلَافِ اللَّوْنِ إذْ زَادَ عَلَى أَكْثَرِ الْحَيْضِ بَطَلَتْ دَلَالَتُهُ وَالْعَادَةُ ضَرْبَانِ: مُتَّفِقَةٌ، بِأَنْ تَكُونَ أَيَّامًا مُتَسَاوِيَةً، كَسَبْعَةٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ فَإِذَا اُسْتُحِيضَتْ جَلَسَتْهَا وَمُخْتَلِفَةٌ، وَهِيَ قِسْمَانِ: مُرَتَّبَةٌ، بِأَنْ تَرَى فِي شَهْرٍ ثَلَاثَةً وَفِي الثَّانِي أَرْبَعَةً وَفِي الثَّالِثِ خَمْسَةً ثُمَّ تَعُودُ إلَى مِثْلِ ذَلِكَ فَهَذِهِ إذَا اُسْتُحِيضَتْ فِي شَهْرٍ وَعَرَفَتْ نَوْبَتَهُ عَمِلَتْ عَلَيْهِ، وَإِنْ نَسِيَتْ نَوْبَتَهُ جَلَسَتْ الْأَقَلَّ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي بَقِيَّةَ الشَّهْرِ وَإِنْ عَلِمَتْ أَنَّهُ غَيْرُ الْأَوَّلِ وَشَكَّتْ هَلْ هُوَ الثَّانِي أَوْ الثَّالِثُ جَلَسَتْ أَرْبَعَةً لِأَنَّهَا الْيَقِينُ.
ثُمَّ تَجْلِسُ فِي الشَّهْرَيْنِ الْآخَرَيْنِ ثَلَاثَةً ثَلَاثَةً وَفِي الرَّابِعِ أَرْبَعَةً ثُمَّ تَعُودُ إلَى الثَّلَاثَةِ كَذَلِكَ أَبَدًا وَيَكْفِيهَا غُسْلٌ وَاحِدٌ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ الَّتِي جَلَسَتْهَا، كَالنَّاسِيَةِ وَصَحَّحَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا الْغُسْلُ أَيْضًا عِنْدَ مُضِيِّ أَكْثَرِ عَادَتِهَا، وَغَيْرُ الْمُرَتَّبَةِ، كَأَنْ تَحِيضَ فِي شَهْرٍ ثَلَاثَةً.
وَفِي الثَّانِي خَمْسَةً وَفِي الثَّالِثِ أَرْبَعَةً فَإِنْ أَمْكَنَ ضَبْطُهُ بِحَيْثُ لَا يَخْتَلِفُ هُوَ فَالْحُكْمُ فِيهِ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ ضَبْطُهُ جَلَسَتْ الْأَقَلَّ فِي كُلِّ شَهْرٍ وَاغْتَسَلَتْ عَقِبَهُ (وَنَقْصُ الْعَادَةِ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَكْرَارٍ) لِأَنَّهُ رُجُوعٌ إلَى الْأَصْلِ وَهُوَ الْعَدَمُ.
(فَلَوْ نَقَصَتْ عَادَتُهَا ثُمَّ اُسْتُحِيضَتْ بَعْدَهُ) أَيْ: بَعْدَ النَّقْصِ (فَإِنْ كَانَتْ عَادَتُهَا عَشَرَةَ) أَيَّامٍ (فَرَأَتْ) الدَّمَ (سَبْعَةً ثُمَّ اُسْتُحِيضَتْ فِي الشَّهْرِ الْآخَرِ جَلَسَتْ السَّبْعَةَ) لِأَنَّهَا الَّتِي اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهَا عَادَتُهَا

1 / 208