332

İblis'in Davud bin Curcis'in Kalbine Attığı İhtişam ve Aldatmayı Keşfetme

كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس

Soruşturmacı

عبدالعزيز بن عبدالله الزير آل حمد

Yayıncı

دارا العاصمة للنشر والتوزيع

Baskı

١١٩٣هـ

Yayın Yılı

١٢٨٥هـ

الآية: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِه﴾ (١) .
وذكر بالإسناد عن ابن زيد قال: "سبيله: الإسلام، وصراطه الإسلام، نهاهم (٢) أن يتبعوا السبل سواه، فتفرق بكم عن سبيله عن الإسلام".
وبسنده أن رجلًا قال لابن مسعود: ما الصراط المستقيم؟ قال: "تركنا محمد ﷺ في (٣) أدناه وطرفه في الجنة؛ وعن يمينه جوادّ، وعن يساره جوادّ، وثَم رجال يدعون من مَرّ بهم، فمن أخذ في تلك الجواد انتهت به إلى النار، ومن أخذ على الصراط انتهى به إلى الجنة، ثم قرأ ابن مسعود: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا﴾ الآية) انتهى (٤) .
فتأمل هذه الآيات، وما دلت عليه، وما أخبر به النبي ﷺ من اتباع السبل، والخروج بها عن الصراط المستقيم.
ومن تدبر أحوال الأمة بعد القرون الثلاثة علم أن السبل تفرقت بالأكثر (٥) من هذه الأمة وتشعبت بهم، حتى (٦) إن منها ما وقع في القرن الأول والثاني والثالث، لكن (٧) الإسلام في هذه الثلاثة أظهر؛ وأهل السنة والجماعة فيها

(١) أخرجه الإمام أحمد: (١/٤٣٥و ٤٦٥)، و(٣/٣٩٧)، والدارمي في "المقدمة":
(١/٦٧)، والحاكم (٢/٣١٨)، وصححه ووافقه الذهبي.
(٢) في (الأصل): "نهاكم"، والمثبت من "م" و"ش".
(٣) في جميع النسخ "على"، والمثبت من: "تفسير ابن جرير".
(٤) انظر "تفسير ابن جرير الطبري": (٨/٨٩)، ط/دار الفكر.
(٥) في "م" و"ش": "بأكثر هذه ... ".
(٦) سقطت "حتى"من: "م" و"ش".
(٧) في "م" و"ش": "لكون".

1 / 353