كفرًا، كقولهم: إنه يستغاث بالمخلوق في كل ما يستغاث فيه بالخالق (١)، فهذا يشعر أنه جعل المخلوق ندًّا للخالق، وما يفهم الشرك كان من سوء (٢) العبارة، فيجب أن يكون كفرًا يلزم هذا القائل، وقد قال رجل للنبي ﷺ: "ما شاء الله وشئت، قال: "أجعلتني لله ندًّا، بل ما شاء الله وحده" (٣)، وقال: "من حلف بغير الله فقد أشرك" (٤)، ومثل هذا كثير كقوله تعالى: ﴿وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (٥)، فمن جعل الرسول (٦) ﷺ يطلب منه الناس ما يطلبونه من الله، فقد عصى الله ورسوله، وآذى الرسول، وأساء في حقه، وسلط عليه العامة على اختلاف أغراضهم: هذا يطلب منه الولد؛ وهذا يطلب [منه] (٧) / جارية حسنة؛ وهذا يشتكي إليه (٨) ظهور البدع، فنزلوا المخلوق منزلة الخالق، وطلبوا منه من جلب المنافع ودفع
(١) في "م": "بالخلق".
(٢) في "الرد على البكري": "أسوء".
(٣) تقدم تخريجه.
(٤) أخرجه الإمام أحمد: (١/٤٠٧)، (٢/٣٤و ٦٩و ٨٦و ١٢٥)، وأبو داود في "الإيمان والنذور"باب في كراهية الحلف بالآباء: (ح/٣٢٥١)، والترمذي في "النذور والأيمان"باب ما جاء في كراهية الحلف بغير الله (ح/١٥٣٥)، والطيالسي: (ح/١٨٩٦)، وابن حبان –كما في "الإحسان": (٦/٢٧٨) (ح/٤٣٤٣)، والحاكم، (١/١٨و ٥٢)، و(٤/٢٩٧)، والبيهقي في "الكبرى": (١٠/٢٩) من طرق عن سعد بن عبيدة عن ابن عمر مرفوعًا، وفيه قصة.
والحديث حسنه الترمذي، وقال الحاكم: صحيح على شرطهما، ووافقه الذهبي.
(٥) سورة يونس، الآية: ١٠٦.
(٦) في "م" و"ش": "النبي".
(٧) ما بين المعقوفتين إضافة من: "م" و"ش".
(٨) في جميع النسخ: "عليه"، والمثبت من: "الرد على البكري".
1 / 327
مقدمة
تحقيق نسبة الكتاب إلى المؤلف
تحقيق اسم الكتاب
طبعات الكتاب
أمثلة السقط
أمثلة التحريف
أمثلة الزيادة
وصف النسخ الخطية
منهجي في التحقيق
ترجمة موجزة للشيخ عبد الرحمن ﵀
ابن جرجيس، وموقف آئمة الدعوة السلفية منه
نماذج مصورة من النسخ الخطية
مقدمة المؤلف
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
خاتمة
تتمة
فهرس الأحاديث
فهرس الموضوعات
İblis'in Davud bin Curcis'in Kalbine Attığı İhtişam ve Aldatmayı Keşfetme | Usul