292

İblis'in Davud bin Curcis'in Kalbine Attığı İhtişam ve Aldatmayı Keşfetme

كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس

Soruşturmacı

عبدالعزيز بن عبدالله الزير آل حمد

Yayıncı

دارا العاصمة للنشر والتوزيع

Baskı

١١٩٣هـ

Yayın Yılı

١٢٨٥هـ

وكثير من هؤلاء أعظم قصده من الحج قصده قبر النبي ﷺ لا حج البيت) .
وذكر –﵀-كثيرًا من هؤلاء ما هو من جنس ما تقدم، وأعظم –إلى أن قال (١): (ومنهم من يجعل السفر إلى المشهد والقبر الذي يعظمه أفضل من الحج، ويقول أحد المريدين للآخر وقد حج سبع حجج إلى بيت الله العتيق: أتبيعني زيارة قبر الشيخ بالحجج السبع؟ فشاور الشيخ؛ فقال: لو بعت لكنت مغلوبًا.
ومنهم من يقول: من طاف بقبر الشيخ سبعًا كان حجة، وذكر عن أمثال هؤلاء كثيرًا من هذا الضرب) .
ثم قال: (وهؤلاء وأمثالهم صلاتهم ونسكهم لغير الله رب العالمين، فليسوا على ملة إبراهيم إمام الحنفاء، وليسوا من عمار مساجد (٢) الله الذين قال الله فيهم: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّه﴾ (٣) [فعمار مساجد الله لا يخشون إلا الله] (٤)، وعمار مساجد المقابر يخشون غير الله، ويرجون غير الله.
وآخرون قد جعلوا الميت بمنزلة الإله، والشيخ الحي المتعلق به كالنبي، فمن الميت يطلب قضاء (٥) الحاجات، وتفريج الكربات، وأما الحي فالحلال

(١) انظر "الرد على البكري": (٢٩٦) .
(٢) في "م" و"ش": "عمار المساجد".
(٣) سورة التوبة، الآية: ١٨.
(٤) ما بين المعقوفتين إضافة من: "م" و"ش".
(٥) سقطت من "م" و"ش": "قضاء".

1 / 310