274

İblis'in Davud bin Curcis'in Kalbine Attığı İhtişam ve Aldatmayı Keşfetme

كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس

Soruşturmacı

عبدالعزيز بن عبدالله الزير آل حمد

Yayıncı

دارا العاصمة للنشر والتوزيع

Baskı

١١٩٣هـ

Yayın Yılı

١٢٨٥هـ

والثاني: أنه (١) إنما توجه بدعائه وشفاعته، فإنه طلب من النبي ﷺ الدعاء، وقال في آخره "اللهم فشفعه في"فعلم أنه يشفع (٢) له، فتوسل بشفاعته لا بذاته، كما كان الصحابة يتوسلون بدعائه في الاستسقاء، وكما توسلوا بدعاء العباس بعد مماته.
وهذا المحتج به بنى حجته على مقدمتين فاسدتين: على أنهم توسلوا (٣) بذاته، وأن ذلك يسمى استغاثة به (٤)، فلزم من ذلك (٥) جواز ذلك بعد موته، وفساد إحدى المقدمتين يبطل كلامه (٦)، فكيف إذا بطلتا؟ وما ذكره من توسل آدم وحكاية المنصور، /فجوابها من وجهين:
أحدهما: أن هذا لا أصل له، ولا تقوم به حجة، ولا إسناد لذلك.
والثاني: أنه (٧) لو دل لدل (٨) على التوسل بذاته، لا على الاستغاثة به.
وأما فتح الكوة لينزل المطر، فهذا (٩) أيضًا باطل، كما تقدم التنبيه عليه، ومع هذا فليس من هذا، وكذلك استسقاؤهم بدعائه ليس من هذا الباب.
وأما اشتكاء البعير إليه، فهذا كاشتكاء الآدمي إليه (١٠)، وما زال الناس

(١) سقطت من "ش": "إنه".
(٢) في (الأصل): "شفع.."، والمثبت من: "م" و"ش".
(٣) هكذا في جميع النسخ، وفي "الرد على البكري": "توجهوا".
(٤) سقطت من "م" و"ش": "من ذلك".
(٥) سقطت من "م"و"ش": "من ذلك".
(٦) في "م" و"ش": "كلا".
(٧) سقطت من "ش": "الثاني أنه..".
(٨) سقطت من "ش": "لدل".
(٩) في "م" و"ش": "فهو".
(١٠) سقطت من "م" و"ش": "إليه".

1 / 292