606

Perdenin Kaldırılması

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

Soruşturmacı

نور الدين طالب

Yayıncı

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - الكويت

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Yayın Yeri

دار النوادر - سوريا

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
الزهري في هذا الحديث: فأمرها بالغسل لكل صلاة (١)، فقد طعن الحفاظ في هذه الزيادة؛ لأن الأئمة الأثباتَ من أصحاب الزهري لم يذكروها (٢).
قال ابن دقيق العيد: ووقع في نسخ من هذا الكتاب -يعني: "العمدة"-: فأمرها رسول الله ﷺ أن تغتسل لكل صلاة.
قال: وليس في "الصحيحين"، ولا أحدِهما (٣).
قلت: ولعلَّه وقع ذلك له، وإلا، فما رأيتُ ذلك ولا في نسخة مما وقفت عليه، وقد علمت وقوع هذه الزيادة في رواية لأبي داود، فعلى فرض صحة ذلك يُحمل الأمر على الندب، جمعًا بين الروايتين.
وأجاب بعضهم عن ذلك: بأنه أمرها أن تغتسل من الدم الذي أصابها؛ لأنه من إزالة النجاسة، وهي شرط لصحة الصلاة.
وقال الطحاوي: حديثُ أم حبيبة منسوخٌ بحديث فاطمةَ بنتِ أبي حبيش؛ لأن فيه الأمرَ بالوضوء لكل صلاة دون الغسل (٤).
والجمع بين الحديثين بحمل الأمرِ بالغسلِ على الندب أولى (٥)، ولهذا استحبَّه سيدنا الإمام أحمد ﵁، والله أعلم.
* * *

(١) تقدم تخريجه في حديث الباب برقم (٢٩٢).
(٢) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١/ ٤٢٧). وانظر: "السنن الكبرى" للبيهقي (١/ ٣٥٠).
(٣) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (١/ ١٢٥).
(٤) انظر: "شرح معاني الآثار" للطحاوي (١/ ١٠٥).
(٥) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١/ ٤٢٨).

1 / 512