منهم إنسان على جحود ذلك البرهان، بل صدر منهم إقرار بذلك وإعلان ولم يكترثوا بما صدر قبل من الكتمان وما ابتدأوا به من الزور والبهتان فأمسوا بذلك يقرون وبمضمونه يصدقون ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾ ثم تفاوضوا بعد ذلك في مجالس عديدة، في دعوة الأموات فأبدى لهم من النصوص العادلة السديدة والآثار الراجحة المفيدة، والأقوال الصحيحة العديدة، ممن له الفكرة بالتحقيق من أقوال الأئمة الكبار، والاتباع المتقدمين الأخيار، ما أدهش العقول والأفكار، مما لا يسمع له إنكار، ولكنهم جحدوا وقوع ذلك في الوجود، وأنكروا أن يكون ذلك في الأقطار موجود وذلك عندهم واقع مشهود، وهم على ذلك كل ساعة شهود، والعياذ بالله تعالى عن هذه الأفكار باللسان، مع أنهم متيقنونه في الجنان، ويشاهدونه الخلق عندهم بالأعيان، فنقول سبحانك هذا بهتان، ولا بدع فيما جرى وصدر، فقد قال كبيرهم أول من حضر، وتأهب للمناظرة واتزر، وجر ذيول الخيلاء وافتخر، واختال من الكبر والأشر، اعلم أني أقول ولا أماري، ولا أخاصمك ولا أناظرك، ولا أباري، أن تأتيني بالدليل من الكتاب، أو سنة النبي التي هي خصم لكل كذاب، ولا أجاريك ولا أطالب بما قاله علماء المذاهب، سوى ما قاله به إمامي أبو حنيفة لأني مقلد له فيما قال فلا أسلم لسوى قوله من قال، ولو قلت قال رسول الله أو قال الله ذو الجلال، لأنه أعلم مني ومنك بأولئك، وأدل انتهاج تلك المسالك، والأخذ بغير أقوال الأئمة هو عين اقتحام جراثيم المهالك، فليقف العاقل على هذا المقال ويقضي منه العجب، حيث صدر من هذا المدعي للعلم مع الله سوء هذا الأدب، فيا بئس
1 / 38
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور