حتى في الذراري والأموال، فصارت أموالهم فيئًا لأهل الإسلام وانتشر مكلهم وصار كل من بقي في أماكنهم سامعًا مطيعًا لإمام المسلمين القائم بهذا الدين، فانتشر مالك أهل الإسلام حتى وصل إلى حدود الشام مع الحجاز وتهامة وعمان، فصاروا بحمد الله في أمن وأمان يخافهم كل مبطل وشيطان. ففي هذا معتبر لأهل الاعتبار مع ما وقع بمن حاربهم من الخراب والدمار، واستيلاء المسلمين على ما كان لهم من العقار والديار، فلا يرتاب في هذا الدين بعد هذا البيان إلا من عميت بصيرته وفسدت علانيته وسريته. انتهى.
فإذا تبين لك ما ذكرناه آنفًا عرفت إنما ذكره هذا الملحد من قوله حتى بغوا وطغوا أنه كلام من لا يعرف الإسلام من الكفر ولا شم روائح الدين ولا عرف ما كان عليه الصحابة ومن بعدهم من التابعين، ولا ما درج عليه أئمة العلم والدين، من بيان دين الله ورسوله وجهاد من خرج عنه من المرتدين، والبغاة الخارجين، والكفار المعتدين، والظلمة المفسدين، وإلا فقد كان منن المعلوم، والمتقرر المفهوم أن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب –رحمه الله تعالى- تبين بدعوة الناس إلى دين الله ورسوله بعدما خرجوا منه إلى عبادة الأوثان والأحجار والأشجار والأولياء والصالحين وغيرهم من سائر المعبودين، وقد ذكر الشيخ حسين بن غنام الإحسائي في تاريخه ما وقع في نجد وغيرها من سائر الأقطار من الكفر العظيم ما لا يتسع له هذا الموضع، فنذكر ما وقع في نجد من ذلك حتي يتبين لك حقيقة ما كان عليه الشيخ –رحمه الله تعالى-، وحقيقة ما كان عليه أهل نجد قبل دعوته. قال الشيخ في تاريخه: وكان في بلدان نجد من ذلك أمر عظيم، والكل على تلك الأحوال مقيم، وفي ذلك الوادي مسيم، حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون، وقد مضوا قبل بدو نور الصواب،
1 / 28
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور