701

Kashf al-Zuyuf

كواشف زيوف

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

Yayın Yeri

دمشق

الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ .
وبقوله ﷿ في سورة (المائدة/٥ مصحف/١١٢ نزول):
﴿يَا أَيُّهَآ الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ للَّهِ شُهَدَآءَ بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
فأمر الله المؤمنين بأن يكونوا قوامين بالقسط (في آية النساء) وقوامين لله (في آية المائدة) لا يتحقق إلا بأن يكون بأيديهم سلطة حكم، والمطلوب منهم حينئذٍ أن يكونوا قوامين لله وبالقسط، أي قوامين بالعدل ابتغاء مرضاة الله.
وكذلك أمرهم أيضًا بأن يكونوا شهداء لله (في آية النساء) وشهداء بالقسط (في آية المائدة) . أي: إذا كان الحكم بأيديهم فعليهم أن يكونوا شهداء لله، وبالقسط، فإذا فعلوا ذلك كانوا بدعوتهم وتطبيقاتهم ناشرين لدين الله، ومرغبين الناس فيه. عندئذٍ يكونوا حقًا شهداء على الناس يوم القيامة، وشهداء لله لا لمصالح أنفسهم، وابتغائهم العلو في الأرض فقط.
فإذا كانوا صادقين في السعي لأن يكونوا قوامين بالقسط والله، وشهداء بالقسط ولله، وسلكوا السبيل الأقوم لذلك واتخذوا لكل أمرٍ سببه التشريعي والتكويني الذي جعله الله من سننه الثابتة في كونه، وصاروا أهلًا لإقامة حكم إسلامي، عددًا وعدة وطهارة أنفس، أمدهم الله بمدد من عنده، وهيأ لهم الأسباب، واستخلفهم في الأرض، فجعل الحكم والسلطان في أيديهم، خلفاء ملوك وسلاطين قائمين في الأرض على غير منهج الله، هذا وعد من الله للذين آمنوا بقوله ﷿ في سورة (النور/٢٤ مصحف/١٠٢ نزول):
﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ

1 / 738