652

Kashf al-Zuyuf

كواشف زيوف

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

Yayın Yeri

دمشق

﷿ في سورة (الأحزاب/٣٣ مصحف/٩٠ نزول):
﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا مُّبِينًا﴾ .
ب- وفي التحذير من مخالفة أمر الرسول ولو كان أمرًا إداريًا، قال الله ﷿ في سورة (النور/٢٤ مصحف/١٠٢ نزول):
﴿لاَّ تَجْعَلُواْ دُعَآءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ .
يخالفون عن أمره: أي يخالفون معرضين عن أمره، فيتركون مواقعهم متسللين خفية، دون استئذان من الرسول، وقد كان ذلك في غزوة الأحزاب.
جـ- وأبان الله أنه إذا عصت فئة من المسلمين، وكانت لها شوكة وقوة، وخرجت باغية مخالفة لأمر الله، ثم لم تصنع لحكم الله وشريعته، فعلى المسلمين أن يجتمعوا لقتالها، حتى ترجع إلى أمر الله، فقال الله ﷿ في سورة (الحجرات/٤٩ مصحف/١٠٦ نزول):
﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُواْ الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُواْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ .
حتى تفيء إلى أمر الله: أي حتى ترجع عن بغيها إلى أمر الله.
* * *
المفهوم الخامس: "حول وظيفة الرسول في الحكم":
من أمر الله أنه ﷿ قد جعل رسوله محمدًا قائد أمته في حياته وإمامهم وراعيهم وسائسهم ومدير شؤونهم مع نبوته ورسالته.
فهو نبيٌّ ورسول، وإمامٌ وقائد يسوس أمور دولة المسلمين في حياته، بأمرٍ من الله.

1 / 686