649

Kashf al-Zuyuf

كواشف زيوف

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

Yayın Yeri

دمشق

ضَلَلْتُ إِذًا وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ * قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ للَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾ .
أي: ما الحكم الشامل لكل أنواعه إلا لله، وهو ﷿ يقص الحق، أي يتتبعه مستقصيًا له، فلا يفلت منه كبيرًا ولا صغيرًا. وهو خير الفاصلين في أحكامه يفصل بين الحق والباطل، والخير والشر، وبين كل المتخالفات والمتفاوتات.
وبعد هذا النص أكد الله في سورة (الأنعام) نفسها تفرُّده بالحكم الجزائي يوم الدين، فقال ﷿:
﴿ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾ .
أي: فلا حكم يومئذٍ إلا له استحقاقًا وتنفيذًا.
د- وأبان يوسف ﵇ انفراد الله ﷿ بأن له الحكم التكليفي، فقال لصاحبيه في السجن ﴿إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه﴾ أي: ما الحكم إلا لله.
قال الله ﷿ في سورة (يوسف/١٢ مصحف/٥٣ نزول) حكاية لمقالة يوسف ﵇ وإقرارًا لها:
﴿ياصَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَّفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ * مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَآءً سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ مَّآ أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ للَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ .
هـ- وأثنى الله على أحكامه التشريعية فقال ﷿ لرسوله في سورة (المائدة/٥ مصحف/١١٢ نزول):
﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُمْ بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن

1 / 683