581

Kashf al-Zuyuf

كواشف زيوف

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

Yayın Yeri

دمشق

لامتحان صبره، ورضاه عن الله، وتسليمه لمقاديره.
دل على هذه الصورة من صور المقادير الربانية، وعلى الغاية منها، عدة نصوص قرآنية، منها ما يلي:
١- قول الله ﷿ خطابًا للذين آمنوا في سورة (البقرة/٢ مصحف/٨٧ نزول):
﴿ولنبلونكم بشيءٍ من الخوف والجوع ونقصٍ من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين * الذين إذا أصابتهم مصيبةٌ قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون * أولئك عليهم صلواتٌ من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون﴾ .
٢- وقول الله ﷿ في سورة (آل عمران/٣ مصحف/٨٩ نزول):
﴿لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذىً كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور﴾ .
الأمر الثالث: جعل قاعدة التمسك أساسًا من أسس الحقوق التي منحها الله لعباده، وهو تملك استحقاق التصرف بالإضافة إلى سائر الناس، مع بقاء الملك الحقيقي لله ﷿، فهو المالك لعباده، والمالك لما ملكهم.
فالتملك حقٌّ منحه الله في شريعته لعباده، إذا كان سببه أمرًا شرعه الله، وجعله من أسباب التملك، كالكسب المأذون به، والهبة والهدية، والميراث والزكاة والصدقة لمستحقيها.
وحق التملك أمرٌ اتفقت عليه الشرائع الربانية كلها.
أ- فمِمّا قص علينا القرآن من قصص الأولين من ذلك ما يلي:
١- قول الله ﷿ في سورة (النساء/٤ مصحف/٩٢ نزول): بشأن اليهود:
﴿فبظلمٍ من الذين هادوا حرمنا عليهم طبياتٍ أحلت لهم وبصدهم عن

1 / 613