579

Kashf al-Zuyuf

كواشف زيوف

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

Yayın Yeri

دمشق

والتبذير، وهواه في استخدام ما وهبه في معاصي الله والصد عن سبيله، إلى غير ذلك مما يصعب إحصاؤه.
وفي حالة التضييق يكون امتحان مدى طاعة الإنسان لربه أمام عقبات طمعه وحسده وصبره وهواه في السعة وحبه للمال وتذمره من مقادير بارئه واستجابته لمن يغريه بالمال ليكفر بربه ويسخر نفسه في الصد عن سبيل الله أو ليعصي الله في أمر من الأمور إلى غير ذلك مما يصعب إحصاؤه.
وعند نزول المصائب في الأموال يمتحن صبر الإنسان تجاه مصائب ربه، ومدى احتماله ورضاه عن مقادير الله في ذلك.
ولم يبسط الله الرزق لكل الناس لئلا يبغوا بغيًا مدمرًا.
دل على هذه المقادير وعلى الغاية منها عدة نصوص قرآنية، منها النصوص التالية:
١- قول الله ﷿ في سورة (الإسراء/١٧ مصحف/٥٠ نزول):
﴿إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه كان بعباده خبيرًا بصيرًا﴾ .
ويقدر: أي ويضيق ويقلل. ويضع سبحانه كلًا من البسط والتضييق حيث يرى هو الحكمة في امتحان الإنسان، لأنه بعباده خبير بصير.
٢- وقول الله ﷿ في سورة (الروم/٣٠ مصحف/٨٤ نزول):
﴿ألم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك لآياتٍ لقومٍ يؤمنون﴾ .
٣- وقول الله ﷿ في سورة (العنكبوت/٢٩ مصحف/٨٥ نزول):
﴿الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له إن الله بكل شيء عليم﴾ .
٤- وقول الله ﷿ في سورة (الفجر/٨٩ مصحف/١٠ نزول):

1 / 611