458

Kashf al-Zuyuf

كواشف زيوف

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

Yayın Yeri

دمشق

الاستنباط سوف يصاب النظام الكامل للعلوم والحياة الإنسانية بالشلل".
ويقول أيضًا:
" إن العلوم تشمل كلا العالمين: الحقيقي والعالم المتخيّل وجوده. وكلما تقدم العلم ازداد فيه عنصر الاعتقاد، فبعض الأشياء في العلوم حقائق مشاهدة، ولكن الأشياء العليا تجريدات علمية يتم استنباطها بناءً على المشاهدة. والحقيقة أنه لا يمكن رفض مذهب الشك الكلي إطلاقًا، إلا أنه مع ذلك يصعب قبول التشكيك الكلي في نفس الوقت".
ويقول أيضًا:
"إنه لا يمكن الادعاء بالقطعية (في النظريات أو الآراء) على النحو الذي سار عليه الفلاسفة المتسرعون بكثرة وبدون جدوى".
ونظرًا إلى واقع حال "رسل" التائه عن الحقيقة، استطاع البروفسور "ألان وود" أن يقرظه بقوله: "برتراندرسل فيلسوف بدون فلسفة".
كشف الزيف
سأقتصر على كشف أهم ما في أقوال "رسل" وفلسفته من زيوف في الكواشف التالية، عنوانًا على سائر زيوفه:
الكاشف الأول: لقد اكتشفنا من أقوال "رسل" أن فلسفته تعتمد على الاعتراف بأن العلوم متى تجاوزت منطقة المدركات الحسية فإنها لا تملك معارف يقينية، ولكن مع ذلك لا بد من قبول هذه المعارف التي يتوصّل إليها بالاستنباط، وإن لم تكن يقينية، لئلا تتعطل الحياة العملية، وتقف عن الإنجاز، إذ لا سبيل إلى اليقين فيها.
فليس هو في هذا من الذين لا يقبلون إلا ما يدرك بالحس المباشر أو غير المباشر، وإنما يجعل ما يتوصل إليه من تفسيرات علمية مقبولًا بصفة ترجيحية، لضرورة العجز عن الوصول إلى اليقين.
فما الذي صدّه إذن عن الإيمان بالله ﷿، والإيمان باليوم الآخر

1 / 485