455

Kashf al-Zuyuf

كواشف زيوف

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

Yayın Yeri

دمشق

الحياة بعد الموت، فالاعتقاد السائد بأننا نحيا بعد الموت يبدو لي بدون أي مرتكزٍ أو أساسٍ علمي. ولا أظن أنه يتسنى لمثل هذا الاعتقاد أن ينشأ وأن ينتشر لولا الصدى الانفعالي الذي يحدثه فينا الخوف من الموت. لا شك أن الاعتقاد بأننا سنلقى في العالم الآخر أولئك الذين نكن لهم الحب، يعطينا أكبر العزاء عند موتهم، ولكني لا أجد أي مبرر لافتراض أن الكون يهتم بآمالنا ورغباتنا، فليس لنا أي حق في أن نطلب من الكون تكييف نفسه وفقًا لعواطفه وآمالنا، ولا أحسب أن من الصواب والحكمة أن نعتنق آراء لا تستند إلى أدلة بينة وعلمية".
سابعًا: كتب "رسل" قصة أدبية، ذكر فيها أن السديم الحار دار عبثًا في الفضاء عصورًا لا تعد ولا تحصى دورانًا ذاتيا، ثمّ نشأت عن هذا الدوران هذه الكائنات المنظمة البديعة، بطريق المصادفة، وأن اصطدامًا كبيرًا سيحدث في هذا الكون، يعود به كل شيء إلى سديم، كما كان أولًا.
وعلق الملحد "صادق جلال العظم" على هذه القصة الخيالية، التي سماها قطعة أدبية جميلة فقال:
" هذا المقطع الذي كتبه "رسل" يلخص لنا بكل بساطة النظرة العلمية الطبيعية للقضايا التالية: نشوء الكون وتطوره. نشوء الحياة وتطورها. أصل الإنسان ونشأته وتطوره. نشوء الديانات والعبادات والطقوس وتطورها. وأخيرًا يشدد على أن النهاية الحتمية لجميع الأشياء هي الفناء والعدم، ولا أمل لكائن بعدها بشيء، إنه من السديم وإلى السديم يعود".
ثامنًا: ذكر "وحيد الدين خان"، أنه قرأ كل أعمال "برتراندرسل"

1 / 482