وهو ذو تطرف سياسي. ومتطرف جدًا في إلحاده. وقد بسط أفكاره السياسية والإلحادية المتطرفة في كتابات أدبية مؤثرة.
أثرت كتاباته السهلة على العامة، وأثرت كتاباته العميقة على الفكر الأوروبي المعاصر كله.
استعراض لأهم آرائه وأفكاره وحركة فكره الفلسفية:
أولًا: سار في فلسفته ضمن أطوار، من المثالية إلى الوضعية. وقد ركز اهتمامه أخيرًا على المذهب الوضعي، فصار يرى أن المعرفة تظل مستحيلة ما لم نستعن في محاولة الوصول إليها بمناهج الطبيعة.
وواقعية "رسل" قريبة من الواقعية الملاحظة في مذهب "هيوم" التجريبي.
وقد سيطر على فلسفته مذهب الشك، حتى كاد الشك المطبق يخيم على جميع جوانب فلسفته.
وعلى الرغم من حدة ذكائه، وسعة اطلاعه، عجز عن أن يضع مذهبًا فلسفيًا متناسقًا، يربط بين جميع آرائه ونظرياته، وعجز أيضًا عن تحاشي الوقوع في التناقض، إذ يلمس الباحث القارئ لكتبه، ظاهرة التناقض جلية في بعض جوانب فلسفته.
لقد تبنى مواقف فكرية كان من سماتها التغير المتواصل، فلم يكن يثبت عند موقف منها. وانتهى إلى الادعاء بأنه يستحيل إدراك الواقع خارج نطاق مناهج علوم الطبيعة، فحصر المعرفة في العلوم الطبيعية وحدها، ثمّ أخذ يتشكك حتى في قيمة تلك المعرفة، وهو في ذلك يقول: