735

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

Soruşturmacı

حياة قارة

Yayıncı

المجمع الثقافي

Yayın Yeri

أبو ظبي

أخذ هذا المعنى عبد الله بن المعتز، فقال:
ما أَقْصَرَ الليلَ على الرَّواقِدِ ... وأهْوَنَ السُّقْمَ على العائدِ
يفديكَ ما أبقيتَ من مُهْجتي ... لسْتُ لِما أوْليتَ بالجاحِدِ
كأنَّني عانقتُ رَيحانةً ... تنَفَّسَتْ في ليْلها الباردِ
فلَوترانا في قميص الدُّجى ... حَسبْتَنا منْ جَسَدٍ واحدِ
وقول علي بن الجهم أيضا في المعنى:
سَقَى اللهُ ليلا ضَمَّنا هَجْعةً ... وأدْنى فُؤادًا من فُؤادٍ مُعَذَّبِ
فبتْنا جميعًا لو تُراقُ زُجاجةٌ ... من الخمر فيما بَيْنَنَا لم تسَرَّبِ
وقرأت في (النوادر) قول علي بن العباس الرومي في المعنى:
أُعانِقُها والنَّفسُ بعدُ مَشُوقَةٌ ... إليها وهَلْ بعدَ العِنَاق تدانِي
وألثمُ فاها كيْ تموتَ حرارتي ... فيشتدُّ ما ألْقى منَ الهَيَمانِ
وَلَمْ يَكُ مِقْدَارُ الذي بي من الجوى ... ليشفيَه ما ترشُفُ الشَّفتانِ
كأنَّ فؤادي ليس يَشْفِي غليله ... سوى أنْ يرى الرُّوحَيْنِ يَمتزجانِ
وقال القاضي أبو الحسن ﵀:

2 / 806