733

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

Soruşturmacı

حياة قارة

Yayıncı

المجمع الثقافي

Yayın Yeri

أبو ظبي

الشُّرْبُ بالعَشِيِّ. وفي نصفِ النَّهَار: القيل. وبين المغرب والعَتَمَةُ الصَّفْحُ والصَّفَحُ بفتح الفاء
وبتسكينها. وفي السَّحَر: الجَاشِرِيَّة. قال الشاعر:
وندّمانٍ يزيد الكأسَ طيبًا ... سَقَيْتُ الجاشريَّة أوْ سَقَاني
وهذا الذي قلنا، حكاه أبو العباس المبرد عن البصريين، وحكاه أيضا أبو العباس ثعلب عن الكوفيين،
قالا: وكلُّ شراب يُشْرَبُ في أي زمان كان فهو الصَّفْحُ. يقال: أتاني فصفَحْتُه أي فسقيته. وأتاني
فأصْفَحْتُهُ؛ أي حرمته وزودته. وسلك هذا المعنى المتقدم بَلَدِيُّنا القاضي أبو الحسن بن لبّال فانطبع فيه
حيث قال:
ومُهَفْهَفٍ عَبَثَ الشَّمولُ بِقَدِّه ... عبَثَ الفُتُورِ بِلَحْظِه الوَسْنانِ
عَضَّتْ خَلاخِلُهُ وَجالَ وشاحُه ... ولَوى مَآزِرَهُ على كُثْبانِ
ما كنتُ أحسبُ قبل رُؤية وجْهِهِ ... أنَّ البُدورَ تدورُ في الأغصان
غازَلْتُهُ حتَّى بَدالي ثَغْرُهُ ... فحسبْتُهُ دُرَّا على مَرْجانِ
كم ليلةٍ عانَقْتُهُ فكَأنما ... عانقتُ منْ عِطْفَيْهِ غُصْنَ البانِ

2 / 804