708

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

Soruşturmacı

حياة قارة

Yayıncı

المجمع الثقافي

Yayın Yeri

أبو ظبي

فارْحَمْ أَخَاكَ فإِنَّهُ ... نَزْرُ الكَرى بادي السَّقَامْ
وَأَنِلْهُ مَا دُون الحَرا ... مِ فليس يرغَبُ في الحرامْ
وحكي أن أبا العباس أحمد بن عمرو بن سُريج الشافعي، وأبا بكر بن داوود القياسي اجتمعا يومًا في
مجلس الوزير أبي الحسن على بن عيسى بن الجراح، فتناظرا في الإيلاء فقال أبو العباس بن سُريج
لأبي بكر بن داوود: أنت بقولك: (مَنْ كَثُرتْ لحظاته، دامَتْ حَسَراتُه) أبصر منك بالكلام في الإيلاء
فقال له أبو بكر: لئن قُلتَ ذلك، فإني أقول:
أُنَزِّهٌ في رَوْضِ المحاسِنِ مُقْلَتي ... وأمنعُ نفسي أنْ تَنَالَ مُحَرَّما
وأَحْمِلُ مِنْ ثِقْلِ الهوى ما لَوَ انَّهُ ... يُصبُّ على الصّخْر الأَصَمِّ تَهَدَّما
وَيَنطِق طَرْفي عنْ مترجمِ خاطري ... فلولا اختلاسي رَدَّهُ لَتَكَلَّمَا
رأيت الهوى دعوى من الناس كُلِّهِمْ ... فَلَسْتُ أرى حُبًّا صحيحًا مسلّما

2 / 779