700

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

Soruşturmacı

حياة قارة

Yayıncı

المجمع الثقافي

Yayın Yeri

أبو ظبي

فصل
قال أبو اسحاق: والولوع بالجمال، سجية ركبها الله في الظرفاء، وفطنة خصّ الله بها أهل الفهم والذكاء. وليس
بأريب عندهم من خرج عن حد الهوى. وفي هذا المعنى قال أحدهم:
إذا أنت لم تَعْشَقْ ولم تدْرِ ما الهوى ... فكُنْ حجرًا من يابِسِ الصَّخْر جَلْمَدا
وقال الآخر:
وما الناس إلا العاشِقونَ ذَوُو الهوى ... ولا خيرَ فيمنْ لا يُحبُّ ويعشقُ
وهو مذهب جوهري، ومنهج علي، يخص الله سبحانه به من شاء من عباده، ولا ينكر الميل إلى
الجمال، إلا جاف فدْم. قد عزب عنه الفهم، وعرته من الجهل نوائبه؛ وادلهمت في جوانحه غياهبه.
وقد قال أصحاب النبي ﷺ: إني لأحب الجمال حتى في شراك نعلي.
وفي الحديث (أن الله ﷿ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجمال). وسُمِّي الباري

2 / 771