651

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

Soruşturmacı

حياة قارة

Yayıncı

المجمع الثقافي

Yayın Yeri

أبو ظبي

فوجدناه ميتا.
وحكى أبو عمرو بن بحر أيضا، قال: قصدت أمير المومنين المتوكل على الله، لتأديب ولده. فلما
رآني استبشع منظري، وأمر لي بعشرة آلاف درهم، وصرفني، فلمَّا خرجتُ، لَقِيتُ محمد بن ابراهيم
وهو يريد الانحدار إلى مدينة السَّلاَم، فَرَغِبَ إِليَّ في النهوض معه، فأجبته إلى ذلك، فلما وَصَلْنَا
أَحْضَر الطَّعام، فأكلنا ووضع الشراب، فَشَرِبنا، وضُربت سَتَّارة، وأمر عَوَّادةً له تُغَنِّي، فَغَنَّتْ:
كلُّ يومٍ قَطيعةْ وعتابُ ... ينقضي دَهْرُنا ونحنُ غِضَابُ
ليت شِعْري أَنَا خُصِّصتُ بهذاَ ... دونَ غيري أَمْ هكذا الأحْبابُ
ثم سكَتَتْ، وأمَرَ طَنْبُورِيَّةً تُغَني، فَغَنَّتْ:
وارحمتا لِلْعَا شقينا ... ماذا يلاقي العاشقونا
همْ يُظْلَمُونَ ويُهْجَرُو ... نَ وَيُقَطَّعُون وَيَصبرونَا
يَتَجَلَّدُون وَيُظهِرُو ... نَ تَجَلُّدًا للِشَّامِتِينَا
ثم قالت لها العوّادة: فيصنعون ماذا؟ فقالت: يَصْنَعُون هكذا. ورمت بيدها

2 / 722