613

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

Soruşturmacı

حياة قارة

Yayıncı

المجمع الثقافي

Yayın Yeri

أبو ظبي

ولم أَرَ مثلَ الحبِّ أسْقمَ ذا هوى ... ولا مثل حُكْمِ الحُبِّ كيف يَجُورُ
لَقَدْ صُنتُ نفسي في الضمير لَوَانَّهُ ... يُصَانُ لدى الطَّرف النَّمُوم ضميرُ
وأنشدني غيره في المعنى:
ليس خَطبُ الهوى بِخَطِبٍ يَسِيرِ ... لا يُنَبِّيكَ عَنْهُ مِثْلُ خبيرِ
ليسَ أَمرُ الهَوَى يُدَبَّرُ بالرَّأ ... ي وَلاَ بالقِياسِ والتَّفْكِيرِ
إِنَّمَا الأَمْرُ في الهوى خَطَراتٌ ... مُحْدَثَاتُ الأُمُور بَعْدَ الأُمُورِ
وأنشد أبو نصر في (القلائد) قول الأديب أبي جعفر الأعمى التطيلي:
هُوَ الهَوَى وَقديمًا كنتُ أَحْذَرُهُ ... السُّقْمُ مَوْرِدُهُ والموتُ مَصْدَرُهُ
يالوعةً وجلا من نظرة آمل ... الآن أعرف رشدًا كنت أنكره
جِدٌّ من الشوق كان الهَزْلَ أَوَّلُهُ ... أقَلُّ شيءٍ إذا فكرت أكْثَرُهُ
وَلي حبيبٌ دَنَا لولا تَمنُّعه ... وقد أقولُ نَأَى لولا تَذكُّرُه
وقال الآخر في المعنى:
يَا عَاذِلي قَدْ كُنْتُ قَبْلَكَ عَاذِلًا ... حَتَّى ابْتُليتُ فَصِرْتُ صَبًّا ذاهلا
الحُبُّ أول ما يَكُونُ لجاجة ... فإذا تَمَكَّنَ صَارَ شُغْلًا شَاغِلا

2 / 684