491

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

Soruşturmacı

حياة قارة

Yayıncı

المجمع الثقافي

Yayın Yeri

أبو ظبي

بَدْرَانِ بدرٌ قد أمنْتُ غروبهُ ... يسعى ببدر جانح للمغربِ
فإذا نعمتَ برَشْفِ بدرٍ غاربٍ ... فانعمْ بِلَثْمِكَ نيِّرًا لم يَغرُبِ
حَتَّى تَرى زُهر النجوم كَأَنها ... حول المجرَّةِ رَبْرَبٌ في مشربِ
واللَّيْلُ منْحَفِزٌ يَطيرُ غُرَابهُ ... والصُّبْحُ يتبعه بِبَازٍأشهب
وقد ذكر أبو محمد معنى هذا البيت الأخير، حين وصف مجلس أنس، فأحسن في صفة سقاته،
والصبح قد أقبل بميقاته. فَسَمَّى الخمرَ بأحسن أَسْمِائها، وأَثْنى عليها بآلائها. ونَبَّه النُّدَمَاء من نَوْمهم.
وحضَّهُم على اصطباح يومهم. فقال:
صَاحِ نبِّهْ كلَّ صَاحٍ نَصطَبحْ ... فَضْلَةَ الزِّقِّ الذي كان اغْتَبَقْ
قهوةً تحكى الذي في أضلعي ... من جَوَى الحُبِّ ومن نَفْح الحُرَقْ
مِنْ يَدَيْ سَاقٍ بَدَا منْ خَدِّهِ ... بدْرَ تمٍّ تحت فَرعٍ كَالغسَقْ
خِلْتُها إِذْ غَرَبتْ في ثَغْره ... شَمْسَها أَلْقَتْ بِخَدَّيه شَفَقْ
وَكأَن الصُّبحَ عينٌ فُجِّرَتْ ... وكأنَّ الليلَ زِنجيٌّ غرقْ

2 / 562