471

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

Soruşturmacı

حياة قارة

Yayıncı

المجمع الثقافي

Yayın Yeri

أبو ظبي

شكوتم إلينا مَجانينَكمْ ... ونشكو إليكمْ مَجَانينا
فلَوْلا المُعافاةُ كُنَّاكهُمْ ... ولوْلا البلاءُ لَكَانُوا كنا
وسمي المجنون مجنونا لأنه قد أطبق على قلبه. وأصله من الجِنِّ، وهو السَّتْر، ويقال بالرجل جِنَّةٌ
ومَجَنَّة أي جُنُونٌ. قال الله سبحانه (أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ) وقال (وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ) وقال الشاعر:
من الدّارميِّين الذين دِمَاؤُهُمْ ... شِفاءٌ من الدَّاء المجَنَّة والخَبْلِ
وأرضٌ مَجَنَّة كثيرة الجِنِّ. والجِنَّة والجِنَّان جماعة ولد الجان. والجانُّ هو أبو الجِن خُلِق من نار، ثم
خُلق منه نسْله، وسُمُّوا جِنًّا لأنهم استجنوا من الناس فلا يرون.
قال الحسن في قوله تعالى (وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ) يعني إبليس خلقه الله تعالى قبل آدم ﵇. ونارُ السَّموم؛ الحارة
التي تقتل. والجان أيضا الحَيَّةُ البيضاء. قال الله سبحانه (فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ)
وفي حديث عبد الله بن عمر قال: شرب رجل من سقاء، فانساب في بطنه جانٌّ، فنهى رسول الله
ﷺ عن اخْتِناثِ الأسْقِية واختناثُ الأسقية هي أن تمال، فيشرب منْ أفواهِها، وعند
ميلها يحدث فيها تكسر

2 / 542