468

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

Soruşturmacı

حياة قارة

Yayıncı

المجمع الثقافي

Yayın Yeri

أبو ظبي

ولا شَمْطاء لم يَتْرك شَقاها ... لها منْ تسعةٍ إلاّ جَنينا
يعني مدفونا، أي قدْ ماتوا كلهم. وقد يسمى الرُّوح جَنانًا، لأن الجسم يَجُنُّهُ.
وجَنانُ النَّاس مُعْظمهم قال الشاعر:
جَنانُ المُسلِمين أو دُّمسًّا ... وإنْ جَاوَرْتُ أسْلمَ أوْ غِفَارا
وكان أهل الجاهلية يسمون الملائكة جِنَّا لا سِتتارهم عن العيون. والجَنينُ: الولد في الرحم، والجميع
الأجنَّةُ. قال الله تعالى (أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ) ويقال: أجَنَّت الحاملُ ولَدَها. وقال الشاعر:
وقد أجنَّتْ علقا ملقوحا ... ضمَّنه الأرحام والكشوحَا
ويقال جَنّ الولد يَجُنُّ جَنّا، وكذلك جَنَّ الليل، وهو يَجُنُّ جَنًّا وَمجَنَّةً، وجَنّ عليه الليل، إنْ غطَّى عليه
وستره بظلمته، وأجَنَّهُ الليل: أي ستره. وجِنَّةُ الليل أيضا بإسقاط الألف لغة، وبها قرأ علي بن أبي
طالب ﵁، وجملة من الصحابة أبو هريرة، وغيره في قوله تعالى في سورة النجم (عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى)
وقال الهذلي، وقرأته في النوادر لأبي علي البغدادي:
من المُرْبَعينَ وَمِنْ آزِلٍ ... إذا جَنَّهُ الليْلُ كالناحِطِ

2 / 539