ولا شَمْطاء لم يَتْرك شَقاها ... لها منْ تسعةٍ إلاّ جَنينا
يعني مدفونا، أي قدْ ماتوا كلهم. وقد يسمى الرُّوح جَنانًا، لأن الجسم يَجُنُّهُ.
وجَنانُ النَّاس مُعْظمهم قال الشاعر:
جَنانُ المُسلِمين أو دُّمسًّا ... وإنْ جَاوَرْتُ أسْلمَ أوْ غِفَارا
وكان أهل الجاهلية يسمون الملائكة جِنَّا لا سِتتارهم عن العيون. والجَنينُ: الولد في الرحم، والجميع
الأجنَّةُ. قال الله تعالى (أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ) ويقال: أجَنَّت الحاملُ ولَدَها. وقال الشاعر:
وقد أجنَّتْ علقا ملقوحا ... ضمَّنه الأرحام والكشوحَا
ويقال جَنّ الولد يَجُنُّ جَنّا، وكذلك جَنَّ الليل، وهو يَجُنُّ جَنًّا وَمجَنَّةً، وجَنّ عليه الليل، إنْ غطَّى عليه
وستره بظلمته، وأجَنَّهُ الليل: أي ستره. وجِنَّةُ الليل أيضا بإسقاط الألف لغة، وبها قرأ علي بن أبي
طالب ﵁، وجملة من الصحابة أبو هريرة، وغيره في قوله تعالى في سورة النجم (عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى)
وقال الهذلي، وقرأته في النوادر لأبي علي البغدادي:
من المُرْبَعينَ وَمِنْ آزِلٍ ... إذا جَنَّهُ الليْلُ كالناحِطِ