403

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

Soruşturmacı

حياة قارة

Yayıncı

المجمع الثقافي

Yayın Yeri

أبو ظبي

بعدي)، وقال له ﵇: (أنت أخي وصاحبي).
وآخى بينه وبين نفسه ﷺ يوم آخى بين المهاجرين والأنصار، وقال له:
"أنت ولي كل مؤمن بعدي، وأنت الذائذ عن حوضي يوم القيامة، تذود عنه الرجال كما يُذادُ البعيرُ
الصادي". وزوَّجه رسول الله ﷺ ابنته فاطمة في سنة اثنتين من الهجرة، وهي سيدة
أهل الجنة ماخلا مريم ابنة عمران، وقال لها: "زَوَّجْتُكِ سيِّدًا في الدنيا والآخرة" وفضائله رضوان
عليه كثيرة لا تحصى، وخصوصية بالنبي ﷺ مشهورة. وكان ﵁ يقول:
"أنا عبد الله وأخو رسوله، لا يقولها أحد غيري إلاّ كذَّاب". وروى عن جماعة من الصحابة عن النبي
﵇ انه قال يوم (خيبر) لأعطين الراية غدًا رجلًا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله،
ليس بفرار يفتح الله على يديه. ثم دعا لعلي وهو أرمد، فتفل في عينيه، وأعطاه الراية، ففتح الله
عليه. ولما نزلتْ (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا). دعا رسول الله ﷺ فاطمة وعليًا وحسنًا وحسينًا، وهو في بيت
أم سلمة، فأقعد عليًا عن يمينه، وفاطمة عن شماله، وحسنًا وحسينًا في حجره، وألقى الكساء على
نفسه صلى الله عليه وعليهم، وقال: "اللهم إن هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرَّجس وطهرهم تطهيرا"
وإلى هذه الفضائل أشار أبو العباس في أبياته المذكورة.
وقال أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ﵀، ومكانه من العلم

1 / 471