399

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

Soruşturmacı

حياة قارة

Yayıncı

المجمع الثقافي

Yayın Yeri

أبو ظبي

أبي سنان النخعي، وقيل قتله شَمْر بن ذي الجَوْشَن الأبرص الضبابي، وأجهز خولي بن يزيد الأصبحي لعنة الله عليهم ثلاثتهم وسخطه.
حزّ رأسه خولي، وأتى به عبيد الله بن زياد، وهو يقول:
أوْ قِرْ رِكَابي فِضَّةً وذَهَبا ... إني قتلتُ الملِكَ المُحَجَّبا
خيْرُ عِبادِ الله أُمَّا وأبا ... وَخَيْرُهم إذْ يُنْسَبُون نَسَبا
فقال له عبيد الله بن زياد: فَلِمَ قَتَلْتَه إنْ كان خير عباد الله أمَّا وأبًا؟ فضرب عنقه ثم أمر بحمل
الرأس إلى يزيد بن معاوية، فحكى القوم الذين حَمَلُوه، أنّهمْ نزَلوا منْزلًا من المنازِل، ووضعوا الرأس
بين أيديهم، فرأوا يدًا من حديد قد خرجت فكتبت على جبين الحسين بالدم:
أتَرْجُو أُمَّةٌ قَتَلَت حُسينًا ... شَفَاعةَ جَدِّهِ يوْمَ الحِسَابِ
ويروى أنّ هذا البيت وجد مكتوبًا في كنيسة من كنائس الرُّوم، وعليه تاريخه مذ كتب، فَعُدَّ تاريخه
فوجد قبل الإسلام بثلاث مائة سنة. فلما وصل الرأس إلى يزيد جعل ينكث بقضيب كان في يده على
ثَنِيَّةِ الحُسين وهو يقول:
نُفلِّقُ هامًا من رجالٍ أعزَّةٍ ... علينا وَهُمْ كانوا أَعَزَّ وأظلما
فقال له أبو برزة نَضْلة بن عبيد الأسلمي: ارفعْ قضيبَكَ فَطَالَ واللهِ ما رأيتُ رَسول الله صلى الله
عليه وسلم يُكِبُّ عليه يقبله فذلك الذي عنى أبو العباس بقوله: (أم كيف تقرع بالقضيب) البيت.

1 / 467