لوْ أنَّ صقْرًا في مكانِ أمَيةٍ ... لَحْمًا لَحَامَ على الحُسين ورَفْرفا
أوْ أنْ لَيْثًا يوْمَ خَرَّ مَكَانَها ... غَرَثًا لَمَهَّدَ للحُسين وأَلْطَفا
أوْ أنَّ سِرْبَ قطًا غداةَ شَكا الصَّدى ... وافاه مجَّ لِوِرْدهِ ما اسْتَخْلَفَا
مَنَعُوهُ ماءَ النَّهرِ ليْتَ مَدَامِعي ... مَعَهُ إذًا لَسَقى الرِّكابَ ولا اشْتَفى
إنّي لأشْرِقُ بالزُّلالِ تَذكُّرًا ... هُمُ وأقْلقُ بالنَّعيم تَأسُّفا
يا لَيْتَ شِعْري كيفَ كانَ على العَصا ... رأْسُ الحُسَيْن ونُورُهُ كيفَ انْطَفا
أمْ كيفَ تُقْرعُ بالقضيبِ ثنِيَّةٌ ... كانتْ ملذًا للنَّبِي ومَرْشفا
إنْ يرفعُوا رأسَ الحُسين فقبْلَه ... رَفَعوا لواذًا منْ أبيه المُصْحَفا
إيهًا حديثًا عنْ فُؤادي إنَّهُ ... ذكرَ الرسولَ وآله فتشوَّفا
مَالي طَرِبْتُ بذكْرهمْ فكَأنَّني ... عاقَرْتُ منْ ذكرِ الأحِبَّةِ قرْقَفا
أقِمِ الصلاةَ على النبيِّ فإنّها ... تذَرُ الذُّنوبَ الشُّمَّ قاعًا صَفْصَفَا
صلّى الإلهُ على النبيِّ وآلهِ ... من ضَمَّ خَمْسَتَهُمْ كِساءٌ قدْ صَفا
ياربِّ إنِّي قدْ أنِسْتُ بِحُبِّهم ... فاجعلهُمُ لِيَ عنْ سِواهُمُ مَصْرِفَا
قوله: (والحِجر والحَجَرُ الأَحَمُّ) يعني الأسود، وإنما قال: الأحمُّ لِيقُوم له الوزن. وفَضْلُ هذا الحجر
عظيم، وشرفه معلوم، وذُكِرَ أنه يمين الحيّ القيوم.