338

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

Soruşturmacı

حياة قارة

Yayıncı

المجمع الثقافي

Yayın Yeri

أبو ظبي

(وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى) فيه (مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ). ويقال: لفلان
زوجان من الحمام؛ أي ذكر وأنثى، وقوله ﷾ (سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا) أي الأصناف.
والزِّوجُ النَّمط ويقال الدِّيباج. قال لبيد:
من كُلِّ محْفُوفٍ يظل عَصِيُّهُ ... زَوْجٌ عليه كِلَّةٌ وقِرامُها
وقال الله تعالى (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا) وقال تعالى (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا)
فمن نعمةِ الله على عباده، أن جعلَ للرجل زوْجًا من شكْلهِ، لأنَّ الشَّكْلَ إلى شكله أسكن، وله آلف،
وبه آنس. وقال:
يألَفُ الشكْلُ شكْلَه ... ليسَ هذا بِمُشْكل
فَجَعَلَ جَلَّ وعزَّ المرأة من شكل الرجل، لِيُتِمَّ نعمته على عباده، وتَعْظُمَ منَّته عليهم. فله النِّعمة
السابِغَة، والحُجَّة البالغة، ﵎ علوًَّا كبيرًا.
رجع
ولمَّا وصلت قطرُ الندى بنت خمار بن أحمد بن طولون المعروف بخمارويه إلى المعتضد بمدينة
السلام. قال علي بن العباس الرومي في

1 / 406