Kamāl al-Dīn wa Tamām al-Niʿmah
كمال الدين وتمام النعمة
قالت حكيمة وخرجت أتفقد الفجر فإذا أنا بالفجر الأول كذنب السرحان وهي نائمة فدخلني الشكوك فصاح بي أبو محمد(ع)من المجلس فقال لا تعجلي يا عمة فهاك الأمر قد قرب قالت فجلست وقرأت الم السجدة ويس فبينما أنا كذلك إذ انتبهت فزعة فوثبت إليها فقلت اسم الله عليك ثم قلت لها أتحسين شيئا قالت نعم يا عمة فقلت لها اجمعي نفسك واجمعي قلبك فهو ما قلت لك قالت فأخذتني فترة وأخذتها فترة فانتبهت بحس سيدي فكشفت الثوب عنه فإذا أنا به(ع)ساجدا يتلقى الأرض بمساجده فضممته إلي فإذا أنا به نظيف متنظف فصاح بي أبو محمد(ع)هلمي إلي ابني يا عمة فجئت به إليه فوضع يديه تحت أليتيه وظهره ووضع قدميه على صدره ثم أدلى لسانه في فيه وأمر يده على عينيه وسمعه ومفاصله ثم قال تكلم يا بني فقال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا 14 رسول الله(ص)ثم صلى على أمير المؤمنين وعلى الأئمة(ع)إلى أن وقف على أبيه ثم أحجم ثم قال أبو محمد(ع)يا عمة اذهبي به إلى أمه ليسلم عليها وأتيني به فذهبت به فسلم عليها ورددته فوضعته في المجلس ثم قال يا عمة إذا كان يوم السابع فأتينا قالت حكيمة فلما أصبحت جئت لأسلم على أبي محمد(ع)وكشفت الستر لأتفقد سيدي(ع)فلم أره فقلت جعلت فداك ما فعل سيدي فقال يا عمة استودعناه الذي استودعته أم موسى(ع)قالت حكيمة فلما كان في اليوم السابع جئت فسلمت وجلست فقال هلمي إلي ابني فجئت بسيدي(ع)وهو في الخرقة ففعل به كفعلته الأولى ثم أدلى لسانه في فيه كأنه يغذيه لبنا أو عسلا ثم قال تكلم يا بني فقال أشهد أن لا إله إلا الله وثنى بالصلاة على محمد وعلى أمير المؤمنين وعلى الأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين حتى وقف على أبيه(ع)ثم تلا هذه الآية بسم الله الرحمن الرحيم ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن
Sayfa 425