447

Kelam Üzerine Bir Mesele

الكلام على مسألة السماع

Soruşturmacı

محمد عزير شمس

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
والمقصودُ: أنَّ الشرك والكُفرَ والنِّفاقَ والفُسوقَ والعصيانَ كلَّهُ خيانةٌ، والتوحيدَ والإسلامَ والإيمانَ والبِرَّ والتَّقوى كلَّه أمانةٌ، قال الله تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٢ - ٧٣]، فقَسَّمَهُم في حَمْلِ الأمانةِ قسمَينِ: أهلَ الخيانةِ الذين يستحقُّون العذابَ، وأهلَ الأمانةِ الذين لهم الثوابُ. وغايةُ أهل الأمانةِ: التوبةُ. وغايةُ أهل الخيانة: النفاقُ والشِّركُ.
وسمع قارئًا يقرأ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (١٠٥) وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (١٠٦) وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ [النساء: ١٠٥ - ١٠٧]، فقال: هاتان الآيتانِ أعظمُ ميزانٍ يُوزَنُ به أهلُ الحقِّ من أهلِ الباطل، وأعوانُ هؤلاء وأعوانُ هؤلاء. وصلاحُ الأمة بل صلاح الوجود في العمل بموجِبِهما (^١)، وفسادُ الوجود من مخالفتهما وتعطيلهما، فلو تأمَّلتَ كلَّ صلاح في العالم لرأيتَه من إقامة حُكم هاتين الآيتين، ولو تأملت كل شرٍّ في العالمِ لرأيتَه من تعطيل حكمهما.

(^١) في النسخة: "بموجبها".

1 / 386