432

Kelam Üzerine Bir Mesele

الكلام على مسألة السماع

Soruşturmacı

محمد عزير شمس

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
الحقِّ إلهًا واحدًا، فلا صلاح للقلب ولا للروحِ ولا فلاحَ إلا بأن يكون الله وحدَه معبودَه وإلهه وغايةَ مطلوبه الذي يريده ويحبُّه لذاته ويُريد ما سواه له، فيكون وحدَه المرادَ ووحدَه المعبودَ ووحدَه المألُوه ووحدَه المرجُوَّ المخُوفَ، فتتقدَّمُ محبَّتُه جميعَ المحابِّ، وخوفُه جميعَ المخاوف، ورجاؤه جميع الرجاء، فإن لم تنسخها وإلا قهرتْها وغمرتْها وصار الحكمُ لها. وأكثر الخلق بعكس ذلك، والله المستعان.
وسمع قارئًا يقرأ: ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [الشعراء: ٨٨ - ٨٩]، فقال: القلبُ السليم سَلِمَ من إرادة الشرِّ، لا من معرفته، سَلِمَ من معارضة التوحيد بالشرك، ومن معارضة الخبر بالشُّبهات، ومن معارضة الأمر بالشهوات. فليس فيه عبوديةٌ لغير الله، ولا شبهةٌ تعارض خبرَه، ولا شهوةٌ تزاحمُ أمرَه. فلمَّا سَلِمَ من هذه الآفات سَلمَ من عذاب الله، واستحقَّ اسمَ الإسلام المطلق، وسالمَتْهُ جنودُ الله، فلو اجتمع على حربه مَن بين أقطارها لكان هو المؤيَّدُ المنصورُ، لم يضرَّه مَن خذلَه ولا من خالفَه، ولا يقع عليه الغلبةُ والكسرةُ إلا مِن عَدَمِ سلامته من هذه الأمور الثلاث، أو من بعضها، وإلا فمعَ سلامتِه منها لا مطمعَ للعدوِّ فيه.
وسلامة القلب نوعان:
سلامته من ورود هذه المعارضات عليه.
وسلامته من تأثيرها فيه إذا وردت عليه.

1 / 371