426

Kelam Üzerine Bir Mesele

الكلام على مسألة السماع

Soruşturmacı

محمد عزير شمس

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
الراشدون، وخيارُهم الشَّيخان، وخيرُهُما الصدِّيقُ أولُ الناس إجابةً.
ثم استبطأ قلوبَ الناس ولامَهُم في الإبطاء في محلِّ الإسراع، وعلى المهلة في محلِّ الاستعجال والمبادرة، وكيف أبطأت قلوبهم عن الخشوع لكلامه الذي لو نزل على الجبال لخشعتْ له وتصدَّعتْ عن أماكنها مع قسوتها وشدَّتها، فقلوبُ عبادِه أولى بالخشوع لكلامِه من الجبال.
ثم حذَّرهم سبيلَ مَن قبلَهم من أهل القسوة، وأنهم لمَّا طال عليهم الأمدُ ولم تخشع قلوبهم قَسَت وعتَتْ (^١)، وهكذا مَن طال عليه الأمد ولم يُنِب إلى ذكرِ الله ولم يخشع قلبُه لكلامِه قَسَا وعزَّ عليه الخشوعُ والانقيادُ، كالخشبة الكبيرة إذا تطاولت عليها السِّنون وهي على عِوَجِها لم يكن إلى تقويمها سبيلٌ؛ ولهذا قال النبي ﷺ: "اقتلُوا شيوخَ المشركين واستَبْقُوا شَرْخَهُم" (^٢)، الشرخُ: الشبابُ، فأمر باستبقائهم لأنَّ في لِينِهم مطمع (^٣).

(^١) في ع والمطبوعة: "عنتْ"، وهو بمعنى خضعتْ وذلَّتْ، ولا يناسب السياق. و"عَتَتْ" بمعنى استكبرتْ، وفي القرآن: ﴿عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا﴾ [الطلاق: ٨].
(^٢) أخرجه أحمد (٢٠٢٣٠) وأبو داود (٢٦٧٠) والبيهقي (٩/ ٩٢) من حديث الحسن عن سمرة بن جندب. وإسناده ضعيف بسبب عدم تصريح الحسن البصري بالتحديث، وهو مدلس.
(^٣) كذا في النسخة مرفوعًا والسياق يقتضي النصب، ومثل هذا ورد عند المؤلف في مواضع من كتبه فلم نغيِّره.

1 / 365