393

Kelam Üzerine Bir Mesele

الكلام على مسألة السماع

Soruşturmacı

محمد عزير شمس

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
النبي ﷺ: "لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة" (^١). فإذا مَنع الكلب والصورة دخولَ الملك إلى البيت، فكيف تدخل معرفة الرب ومحبته في قلب ممتلئ بكلاب (^٢) الشهوات وصورها؟
وكذلك قوله: "لا أُحِلُّ المسجدَ لحائضٍ ولا جُنُبٍ" (^٣)، فإذا حرم بيت الرب على الحائض والجنب، فكيف بمعرفته ومحبته والتنعم بذكره على حائض القلب وجنبه؟
فهذه إشارات صحيحة، وهي من جنس مقاييس الفقهاء، بل أصح من كثير منها.
فصل
وأما قوله: "إن السماع واردُ حقٍّ يُزعِجُ القلوبَ إلى الحق، فمن أصغى إليه بحقٍّ تحقَّق، ومن أصغى إليه بنفسٍ تزندق"، فهذا الكلام ظاهره متناقض، لأن قائله وصفه بأنه واردُ حق يُزعج القلوبَ إلى الحق، ثم حكم عليه بأن من أصغى إليه بنفسٍ تزندق، وواردُ الحقّ الذي يزعج القلوب إلى الحق لا يكون الإصغاء إليه موجبًا للتزندق.

(^١) أخرجه البخاري (٤٠٠٢) ومسلم (٢١٠٦) عن أبي طلحة.
(^٢) في الأصل: "بكتاب" تحريف.
(^٣) أخرجه أبو داود (٢٣٢) عن عائشة. وفيه جسرة بنت دجاجة العامرية لم يوثقها سوى العجلي، وذكرها ابن حبان في "الثقات" (٤/ ١٢١).

1 / 332