390

Kelam Üzerine Bir Mesele

الكلام على مسألة السماع

Soruşturmacı

محمد عزير شمس

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وكل واحد إنما يسمع من حيث هو، كما يُحكى (^١) أن عتبة الغلام سمع قائلًا يقول:
سبحانَ ربِّ السماء ... إن المحبَّ لفي عَناءِ (^٢)
فقال عتبة: صدقتَ. وسمع رجل آخر ذلك القول، فقال: كذبت (^٣). فكل منهما سمع على ما شاكل حاله.
وهذه هي التي يُسمِّيها القوم إشاراتٍ ومخاطباتٍ، فالمخاطبات من جنس دلالات الألفاظ، والإشارات من جنس دلالات القياس، وهذه يستعملها القوم كثيرًا فيما يرونه ويسمعونه، وبعضهم يغلو فيها غلوًّا مُفرِطًا، وكثير من الناس يَنبُو فهمُه عنها، والصواب فيها التوسط، وهي تصح بثلاثة شروط:
أحدها: أن يكون المعنى صحيحًا في نفسه.
الثاني: أن لا يكون في اللفظ ما يُضادُّه.
الثالث: أن يكون بينه وبين معنى اللفظ الذي وضع له قدرٌ مشترك يفهم بواسطته.

(^١) ع: "حكي".
(^٢) في "اللمع" للسراج (ص ٣٦٢) و"حلية الأولياء" (٦/ ٢٣٦): "جبار السماء"، وبه يستقيم الوزن، وإلّا فهو نثر.
(^٣) انظر "الرسالة القشيرية" (ص ٥١٦).

1 / 329