388

Kelam Üzerine Bir Mesele

الكلام على مسألة السماع

Soruşturmacı

محمد عزير شمس

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
الكلام، والصوت الحسن أعان على وصولها وتنفيذها إلى القلب، فهاتان مرتبتان لحمل (^١) هذا الكلام، إحداهما باطلة قطعًا، والثانية صحيحة قطعًا، تبقى بين عموم تلك المرتبة وخصوص هذه مراتبُ عديدة:
منها: أن يُحمَل ذلك على ما يجد المستمع في قلبه من المخاطبات [١٢١ أ] والإشارات من الصوت وإن لم يقصده المصوِّت، فهذا كثيرًا ما يقع لهم، وأكثر الصادقين الذين حضروا هذا السماع يشيرون إلى هذا المقصد (^٢)، وصاحب هذه الحال يكون ما يسمعه (^٣) مُذكِّرًا له بما (^٤) كان في قلبه من الحق. وهذا يكون على وجهين:
أحدهما: من الصوت المجرد الذي لا يُفهَم معناه، كأصوات الطيور والرياح والآلات وغيرها، فهذه الأصوات كثيرًا ما يُنزِلها السامع على حاله، فيُحرِّك منه ما يناسبه من فرح أو حزن أو غضب أو شوق وغيره، كقول بعضهم (^٥):

(^١) ع: "يحمل".
(^٢) ع: "القصد".
(^٣) ع: "سمعه".
(^٤) ع: "لما".
(^٥) الأبيات لأبي بكر ا لشبلي في "اللمع" للطوسي (ص ٣٧٩) و"طبقات الشافعية" للسبكي (٣/ ١٧٧) وانظر ديوانه (ص ١٥٢). والرواية: "ذات شجو" بدل "ذات حسن". ورواية البيت الثاني في المصادر:
ولقد تشكو فما أَفهمُها ... ولقد أشكو فما تَفهمُني
وفي بعضها: "ولقد تبكي ....... ... ولقد أبكي ...... ".

1 / 327