368

Kelam Üzerine Bir Mesele

الكلام على مسألة السماع

Soruşturmacı

محمد عزير شمس

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وأنت إذا تأملتَ العالم فقلَّ أن ترى خَلْقًا مشوَّهًا إلّا وثَمَّ خُلُق قبيح وفعلٌ يناسبه وقول يناسبه، اللهم إلا لمعارضٍ من تأدُّبٍ وتعلُّمٍ يُخرِجه من مقتضى طبعه، كما يحصل لكثير من الحيوان البهيم من التعليم والتأديب والتمرين ما يخرجه عن مقتضى طباعه، وقلَّ أن ترى خَلْقًا جميلًا إلا وثمَّ خُلُق وفعل وقول يناسبه، اللهم إلا لمعارضِ سوءٍ أخرجه عن مقتضى طبعه، كالطفل الذي وُلِد على الفطرة، فلو خُلِّي لما نشأ إلّا على فطرة الإسلام، ولكنَّ معارضَ الكفر أخرجه عن فطرته، والنبي ﷺ ذكر أن الله جميلٌ يحب الجمال (^١)، للفرق بين الكِبْر (^٢) الذي يُبغِضه الله وأنه ليس من الجمال، وبين الجمال الذي يحبه، فإنه لما قال: "لا يدخل الجنةَ من في قلبه مثقالُ ذرة من كِبْر" [١١٤ ب]. قالوا: يا رسول الله! الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا، ونعله حسنًا (^٣)، أفمن الكِبْر ذلك؟ فقال: "لا، إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بَطَرُ الحق وغَمْطُ (^٤) الناس" (^٥). فأخبر أن تحسين الثوب والنعل قد يكون من الجمال الذي يحبه الله، كما قال تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١].

(^١) سبق تخريجه.
(^٢) ع: "الكثير".
(^٣) ع: "حسنة".
(^٤) ع: "وغمض" تحريف.
(^٥) سبق تخريجه.

1 / 307