360

Kelam Üzerine Bir Mesele

الكلام على مسألة السماع

Soruşturmacı

محمد عزير شمس

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
أذِنَ الله لشيء كأَذَنِه لنبي حسنِ الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به" (^١)، وقال: "لَلّهُ أشدُّ أَذَنًا إلى الرجل (^٢) الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القَينةِ إلى قَيْنتِه" (^٣)، فثوابُ ذلك أمر آخر.
ومن كان له جمال وحسنٌ فعفَّ عما حرم الله، وخالف هواه، وكسا جمالَه وحسنَه لباسَ التقوى الذي هو خير اللباس (^٤)، كان من هذا الوجه (^٥) أفضلَ ممن لم يُؤتَ (^٦) مثلَ هذا الجمال، ولم يُمتحَن بهذه المحنة، ولهذا تجد وجهَ المطيع لله قد كُسِيَ من الجمال والحسن والملاحة (^٧) ما لم يُكْسَه وجهُ العاصي، فإن كان جميلَ الوجه ازداد جمالًا إلى جماله الخلقي، وأُلقِيَتْ عليه من المحبة والجلالة والحلاوة ما لم يُلْقَ على غيره، وإن حُرِمَ [١١٢ أ] جمالَ الوجه وحُسنَه أُلبِسَ من جمال الطاعة وبهجتها ونورها وحلاوتها أحسنَ مما فاته من الجمال الظاهر، وكلّما كبر وطعن في السن ازداد حسنًا وحلاوة وملاحة.
وأمّا جميل الوجه إذا لم يَصُنْ جمالَه وحسنه، وبذلَه وتبذَّلَ به، فإنه

(^١) سبق تخريجه.
(^٢) "الرجل" ليست في ع.
(^٣) سبق تخريجه.
(^٤) ع: "اللباسين".
(^٥) في الأصل: "هذه الوجه".
(^٦) ع: "له ثواب" تحريف.
(^٧) "والملاحة" ليست في ع.

1 / 299